responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 351


الالتزام بالمتيقّن عملًا ، وقضيّته التّعبّد به لو كان من مقولة الأحكام الشّرعيّة والأمور المجعولة بنفسها ، من دون اعتبار تجشم أمر آخر أصلًا لعدم الحاجة كما لا يخفى والتّعبّد بآثاره الشّرعيّة لو كان من الأمور الخارجيّة الغير المجعولة لعدم معقوليّة التّعبّد بها ، إلَّا بمعنى التّعبّد بآثارها القابلة له وهي آثارها الشّرعيّة دون العقليّة والعادية ، فلا وجه لجعله ( قدّه ) معناه مطلقا هو ترتيب الآثار الشّرعيّة ، كيف وقد لا يكون للحكم المتيقّن أثر شرعي أصلًا ، وآثاره العقليّة من قبيل وجوب المقدّمة وحرمة الضّدّ كما قلنا لا يكون قابلة للجعل ، وقد صرّح به هاهنا .
نعم يترتّب عليه بعد الفراغ عن جعله جميع آثاره الشّرعيّة وخصوص ما كان من آثاره العقليّة أو العاديّة ، موضوعه مطلق الحكم ولو كان ظاهريّاً وكيف كان فلا سبيل إلى التّنزيل ما لم يكن مورده بنفسه حكماً شرعيّا أو ذا أثر شرعيّ ، فلا مجال للاستصحاب بلا شبهة ولا ارتياب فيما كان من الموضوعات غير ذي أثر شرعيّ أصلًا ولو بواسطة حكم شرعي [1] ، كما هو أوضح من أن يخفى ، كما لا كلام فيما له أثر شرعي بلا واسطة إنّما الإشكال بل الخلاف بين الأعلام فيما كان له الأثر الشّرعيّ بواسطة غير شرعيّة .
فاعلم أنّه ربّما يقال : انّه لا مجال للإشكال في كفاية الانتهاء إلى أثر شرعيّ ولو بوسائط في صحّة التّنزيل ، فكما يصحّ تنزيل الموضوع بملاحظة أثره المترتّب عليه بلا واسطة صحّ تنزيله بملاحظة الأثر مع الواسطة ، ويدلّ عليه جعل الأمارات على الموضوعات ولو فيما لم يكن له أثر إلَّا بالواسطة ، فإنّه أيضاً ليس إلَّا تنزيل الموضوعات بلحاظ آثاره الشّرعيّة ، ولو لم يصحّ التّنزيل إلَّا بالأثر بلا واسطة لما كان سبيل إلى ترتيب الأثر بالواسطة بواسطة قيام الأمارة عليها كان هناك أثر بلا واسطة أو لا كما لا يخفى ، وهو كما ترى .
وبالجملة إنّما لا يعقل تنزيل الموضوع بلا ملاحظة الأثر الشّرعيّ ، وأمّا معها فهو بمكان من الإمكان ولو كان الأثر مع الواسطة ، وسرّه أنّ الأثر كما كان أثراً لها ، كان أثراً لذيها ، غاية الأمر يكون تنزيله بلحاظه تنزيلًا لها .
إن قلت : فرق بين التّنزيل في مورد الأمارات ومورد الأصول التّعبديّة ، وهو أنّ الأمارة تكون حاكية من الواسطة ، كما تكون حاكية عن ذيها ، فشمول دليل الحجّية لها أيضاً في مورد لا أثر فيه إلَّا بالواسطة ، إنّما هو بملاحظتها بنفسها ، فإنّها أيضاً من الموضوعات الَّتي كانت لها آثار شرعيّة دون ذيها ، وهذا بخلاف الأصل فإنّه ليس في البين في مورده إلَّا



[1] - في عليه السلام : ولو بواسطة ما ليس بشرعي .

351

نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست