نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 350
ولعمري هذا أوضح من أن يخفى على من له أدنى تأمّل ، ولعلّ ذلك سهو من قلمه أو قلم النّاسخ . قوله ( قدّه ) : قلت : لو سلَّم ذلك لم يقدح - إلخ - . إنّما لا يقدح لو لم يكن بين المشكوكات علم إجماليّ بالنّسخ أصلًا بأن يكون هي بعض الأطراف له ، ويكون سائر الأطراف بين ما لا التفات إليه ، أو لا ابتلاء به ولو مع الالتفات إليه وما علم حكمه في شرعنا ، كي لا يجري فيها أصالة عدم النّسخ ، فيبقى في المشكوكات بلا معارض ، لكن هذا لو قلنا بأنّ حال أصالة عدم النّسخ أو التّخصيص أو التّقييد ، إلى غير ذلك في أطراف العلم به حال أصالة البراءة ، أو أصالة عدم التّكليف في أطراف العلم به في جريانه في بعض الأطراف إذا كان بعضها الآخر ممّا لا يبتلى به ، أو علم تكليفه في مورده بدليل من خارج وفيه تأمّل أشرنا إلى وجهه فيما علَّقناه على بحث حجيّة ظاهر الكتاب ، فراجع . قوله ( قدّه ) : وإنّما يدلّ على وجوب عبادة خالصة - إلخ - . لظهور كون اللام في « ليعبدوا [1] » زائدة كاللَّام في أمرنا « لنسلم بقرينة عطف « ويقيموا الصّلاة » عليه ، مع أنّها لو كانت للغاية والتّعليل ، كان الظَّاهر أن يكون مدخولها . غاية للأمر وداعياً له تعالى ، كما أنّه جعل غاية لخلق الجنّ والإنس في قوله تعالى « وما خلقت الجنّ والإنس إلَّا ليعبدون [2] » ، فيدلّ على أنّ تشريع الواجبات عليهم إنّما هو لأجل هذه الغاية كما كان خلقهم لأجلها ، لا على وجوب الإخلاص عليهم في كلّ ما أمروا به كما هو المقصود . نعم إنّما تدلّ عليه لو كان غاية للمأمور به وداعياً للمأمور نحوه ، بأن يكون المعنى : وما أمروا بشيء يؤتى به لأجل غاية إلَّا هذه الغاية ، لكنّه بعيد في الغاية كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : وقد عرفت أنّ معنى عدم نقض اليقين - إلخ - . قد عرفت ممّا بيّناه سابقاً بما لا مزيد عليه أنّ حرمة نقض اليقين كناية عن لزوم