نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 344
استصحاب حكمه بما أشرنا إليه في بعض الحواشي السّابقة فتلخّص أنّ الاستصحاب في المقيّد [1] بالزّمان لإثبات ثبوته المحمولي كما كان ، ليحكم بلزوم فعل ما علَّق وجوبه على ثبوته أو ترك ما علَّق حرمته عليه جار بلا إشكال ، كما عرفت من مثال وجوب الإكرام المعلَّق على القيام في النّهار ، وإنّما هو غير جار إذا احتيج إلى إثبات ثبوته لغيره وتطبيقه عليه ، فتأمّل جيّداً . قوله ( قدّه ) : وممّا ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين - إلخ - . توضيح ذلك أنّ الاستصحاب العدمي فيما ذكره من مثال الأمر بالجلوس في يوم الجمعة ، إنّما هو بملاحظة أنّ الموضوع هو الجلوس الخاصّ وهو الجلوس إلى الزّوال المغاير لما بعده ، والاستصحاب الوجوديّ فيه إنّما هو بملاحظة أنّ الموضوع هو الجلوس من دون تقييده بكونه إلى الزّوال وذلك لوضوح أنّه بالملاحظة الأولى لا مجال للاستصحاب الوجوديّ لعدم بقاء الموضوع ، واختلاف القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة بحسبه ، ضرورة أنّ الموضوع في إحداهما الجلوس إلى الزّوال ، وفي الأخرى هو الجلوس فيما بعده ، مع لزوم البقاء والاتّحاد في الاستصحاب ، فبالملاحظة [2] الثّانية لا مجال للاستصحاب العدمي لانقلاب العدم الأزلي لوجوب الجلوس بالوجود فيما قبل الزّوال [3] وقد شكّ في بقائه له بعد الزّوال ، فلا حالة سابقة بهذا اللَّحاظ إلَّا لوجوبه فلا مجال إلَّا لاستصحابه ، لا لاستصحاب عدمه ، لما عرفت من انقلابه ، ولمّا لم يكن الجمع بين اللَّحاظين في خطاب واحد لم يكن الخطاب دليلًا إلَّا على أحد الاستصحابين ، وعدم اللَّحاظ معه أصلًا يوجب إهماله وعدم دلالته على واحد منهما كما لا يخفى . وكأنّ المتوهّم نظر في كلّ استصحاب إلى لحاظ وغفل عن امتناع الجمع بينهما ، أو توهّم الإطلاق مع عدم اللَّحاظ وغفل عن أنّه يوجب الإهمال المانع من الاستدلال به مطلقا . فانقدح بذلك فساد ما ربّما توهّم من جريان استصحاب العدم لو لا حكومة استصحاب الوجود عليه ، فهو حاكم عليه لا معارض ، بل توهّم أنّه مرام المصنف قدّس
[1] - في عليه السلام : استصحاب المقيّد . [2] - في عليه السلام : وبالملاحظة . [3] - في عليه السلام فيما يزال .
344
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 344