responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 342


وبالجملة من الواضح أنّ إثبات عنوان أو نفيه بالثّبوت أو النّفي المحمولتين الَّذين يكونان مفاد كان وليس التّامّتين بالاستصحاب لا يوجب إثباته أو نفيه ، لما شكّ اتّصافه به إلَّا على القول بالأصل المثبت ، لأنّهما مفاد كان وليس النّاقصتين ، فلا يترتّب على استصحاب بثبوته أو نفيه بذاك الثّبوت أو النّفي ما يترتّب عليه بهذا الثّبوت أو النّفي ، فافهم .
قوله ( قدّه ) : قد علم من تعريف الاستصحاب وأدلَّته - إلخ - .
لا يخفى أنّ عمدة أدلَّة الاستصحاب هي الأخبار ومن المعلوم أنّ الملاك فيها إنّما هو صدق نقض اليقين بشيء بالشّك فيه ، ولا يتفاوت فيه الأمور القارّة والتّدريجيّة ، بداهة صدق نقضه به فيما إذا توقّف بسبب الشّكّ في انقطاع حركة أو مشى أو جريان دم أو نحوها من سائر الأمور التّدريجيّة الغير القارّة بعد القطع بتحقّقها من ترتّب آثارها عليها ، والسّرّ أنّها وإن كانت غير مجتمعة الأجزاء بحسب الوجود ، إلَّا أنّ وحدتها أو تشخّصها لا ينثلم بذلك ما دامت متّصلة لم يتخلَّل العدم فيها فيفصّلها ، فكلّ واحد من هذه الأمور ما لم ينقطع واحد بالشّخص حقيقة ، فإذا قطع بثبوته وتحقّقه ثمّ شكّ في ارتفاعه وانقطاعه بذلك ، كان الشّكّ متعلَّقاً حقيقة باستمرار ما تعلَّق به اليقين .
ولا يخفى أنّ البقاء بالمعنى الَّذي ذكره أيضاً يصدق في غير الزّمان من الأمور التّدريجيّة ، لما عرفت أنّه ما دام متّصلًا يكون واحداً بالشّخص ، وهو لا يكاد يكون موجوداً إلَّا بوجود واحد شخصيّ والبقاء إنّما يكون بهذا المعنى في الزّمانيّات ، ضرورة صدقه حقيقة على غيرها من المجرّدات ونفس الزّمان ، فهو بقول مطلق عبارة عن استمرار الوجود الواحد على اختلاف نحوه بالتّعدّد والتّصرّم جزءاً فجزءاً والاستقرار والقرار ، بل يظهر من ذلك عدم تفاوت الأمور القارّة والتّدريجيّة بحسب سائر الأدلة ، بل بحسب التّعريف بالإبقاء كما لا يخفى .
فانقدح أنّ البقاء في الزّمان ونحوه من الأمور التّدريجيّة من الزّمانيّات كغير الزّمانيّات على نحو الحقيقة وليس على المسامحة ، نعم بعض الأمور التدريجية الَّذي يكون مع تخلل العدم والفصل بين أجزائه كأبعاض كلام واحد عرفي وإن لم يكن بواحد شخصي حقيقة ، ويكون البقاء فيه على المسامحة ، إلَّا أنّه كذلك عرفاً ما لم يقع بين أجزائها فصل يعتدّ به بحسب العرف ، والملاك في الباب هو الوحدة العرفيّة لصدق نقض اليقين بالشّكّ حقيقة معها ، كما لا يخفى .
ومن هنا ظهر أنّ الاستصحاب يجري في إثبات اللَّيل والنّهار ، ويجدي في إثبات ما لهما

342

نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست