نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 341
له شرعاً ، غير ضائر بعد كونه في حال إزهاق الرّوح ذا حكم ، فإنّ العبرة إنّما هو بكون المستصحب كذلك في حال شكّ في ثبوته فيه ، وقد أريد إثباته لا في حال علم بثبوته فيه ، كما لا يخفى على من كان له أدنى التفات . لكن لا يخفى انّ ذلك لو كانت الميتة عبارة عمّا لا يذكَّى ، أو كان ما ليس بمذكَّى ملحقاً بها شرعاً كما قلنا وأمّا إذا قلنا انّ الموضوع للحرمة والنّجاسة ، وعدم جواز الصّلاة فيه ما يكون بمعنى وجودي يضادّ المذكَّى ، وهو ما إذا أزهق روحه بإزهاق خاصّ غير الإزهاق في المذكَّى ، فأصالة عدم كونه مذكَّى معارضة بأصالة عدم كونه ميتة ، فيرجع إلى غيرها من الأصول . والإنصاف انّ المعلوم إنّما هو مغايرة الميتة [1] والتّذكية إجمالًا من دون تعيين كونها على نحو التّضادّ أو العدم والملكة ، ومعه أيضاً لا مجال لتلك المعارضة . نعم في غير واحد من الأخبار [2] المعتبرة تجويز الصّلاة في الجلود ما لم يعلم أنّها ميتة ، وإن كان مقتضى البعض [3] الآخر منها المنع من الصّلاة فيها ما لم يعلم بتذكيتها وقد فصّلنا الكلام في بحث الفقه بالنّقض والإبرام بما لا يسعه المقام . قوله ( قدّه ) : بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب - إلخ - . وذلك لأنّ العدم الأزلي المضاف إلى شخص ليس بكلَّي وإن كان مستمرّاً مع مقارناته الوجوديّة ، وذلك لا يوجب كليّة كما في استمرار الوجود ، كي يبتنى جريان الاستصحاب فيه على جريانه فيه ، بل أمر واحد غير صادق على كثيرين وإن كان مقارناً لها كما لا يخفى ، فيترتّب عليه باستصحابه عند الشّكّ في بقائه كلَّما يترتّب عليه من الآثار الشّرعيّة ، دون ما يترتّب على أحد مقارناته الوجوديّة ، أو على أحد الأمور المقيّدة به إلَّا على القول بالأصل المثبت ، فلا يترتّب آثار موت حتف الأنف مثلًا باستصحاب عدم التّذكية ، ولا أحكام الاستحاضة على الدّم المشكوك بأصالة عدم الحيض ، وإن كان لا ينفكّ عدم الحيض عن كون الدّم الموجود استحاضة بناء على أنّها عبارة عن كلّ دم ليس بحيض ، بداهة أنّ هذا الاستلزام وعدم الانفكاك ليس بشرعيّ بل عقليّ .
[1] - في عليه السلام : الموت . [2] - وسائل الشيعة : 3 - 250 . [3] - وسائل الشيعة : 3 - 251 .
341
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 341