نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 339
قوله ( قدّه ) : وتوهّم عدم جريان الأصل في القدر المشترك - إلخ - . توضيح هذا التّوهّم أنّ الطَّبيعي كما أشرنا إليه إنّما يكون وجوده في الخارج بعين وجود فرده وهو مردّد بين ما يقطع [1] بعدمه وما يحكم [2] به لأصالة عدم حدوثه . وتوضيح دفعه انّ نحو وجوده لمّا كان مردّدا بين أن يكون ذاك وذاك كان الآن مشكوك البقاء والارتفاع من دون شكّ في أصل حدوثه فكان ، أركان الاستصحاب بقاؤه فيه موجودة وإن اختلف في كلّ ما احتمل أن يكون وجوده بوجوده من الفردين . وأمّا التّوهّم الثّاني فتوضيحه أنّ الشّكّ في بقائه وارتفاعه مسبّب عن الشّكّ في حدوث ما قطع ببقائه على تقدير وجوده والأصل عدم حدوثه ، ومعه لا مجال لاستصحاب بقائه لما تقرّر من عدم جريان الأصل في طرف المسبّب مع جريانه في السّبب . وتوضيح دفعه أنّ الشّك فيه إنّما هو ناش من الشّكّ في أنّ الحادث هو هذا أو ذاك ، ولا أصل في البين أصلا يوجب تعيين أحدهما كما لا يخفى ، لعدم سبق إحدى الحالتين فيه ، وأصالة عدم حدوث مقطوع البقاء منهما معارضة بأصالة عدم حدوث الآخر ، مع أنّ هذا الأصل بالإضافة إلى الأثر المهمّ مثبت ، وانّه لا يترتّب عليه إلَّا بتوسط ما يستلزمه عقلًا من كون الحادث ذاك الآخر . قوله ( قدّه ) : أقواها الأخير - إلخ - . لا يخفى أنّ الأقوى هو الثّاني ، وذاك لأنّ الوجود الطبيعي وإن كان بوجود فرده ، إلَّا أنّ وجوده في ضمن أفراد متعدّدة ليس نحو وجود واحد له ، بل وجود كلّ فرد منه نحو وجود له عقلًا وعرفاً ، ففيما إذا شكّ أنّه في الزّمان الأوّل كان موجوداً بوجود واحد أو اثنين وفي ضمن فرد أو فردين لم يكن الشّك في نحو وجوده ، بل الشّكّ في وجوده بنحو آخر غير ما علم من نحو وجوده ، فما علم من وجوده فقد علم ارتفاعه وما شكّ فيه فقد شكّ في أصل حدوثه ، فاختلّ أحد ركني الاستصحاب فيه على كلّ حال ومنه يظهر الحال في القسم الثّاني ، بل الأمر فيه أظهر . نعم يستثنى منه ما إذا عد الفرد اللاحق مع السّابق في العرف شيئاً واحدا مستمرّاً ، كما إذا شكّ في تبدّل السّواد الشّديد بالضّعيف أو بالبياض ، فإنّ العرف يعد السّوادين أمراً
[1] - في عليه السلام : تقطع . [2] - في عليه السلام : نحكم .
339
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 339