نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 334
الاستصحاب أو وروده على سائر القواعد التّعبديّة الابتدائيّة أو الإمضائيّة ، فتدبّر . قوله ( قدّه ) : ويرد عليه أوّلا أنّ الشّكّ واليقين - إلخ - . الأولى في تقرير ما وجهه عليه أن يقال : إنّ الشّكّ الَّذي نهى أن ينقض به اليقين في الأخبار [1] ، إنّما هو الشّكّ فيما تعلَّق به اليقين لما عرفت من ظهورها في اتّحاد متعلَّقهما ، وقد مرّ وجه صحّة انتقاض اليقين به من غير تفاوت بين الشّكّ في أنحاء الرّافع ، بل بينه وبين الشّكّ في المقتضى على ما حقّقناه ، وهو ملاحظة اتّحاد المتعلَّق فيهما ذاتا وعدم ملاحظة تعدّدهما زمانا ، لا الشّكّ في أمر آخر ، كي يختلف حال لا يقال : انّ المقصود هو أصالة عدم حدوثه بحسب زمانه ، لأنّه وإن كانت حادثة إلَّا انّها مساوقة لأصالة عدم الزّوال ، وقد عرفت حالها اللَّهم إلَّا أن يكون مراده ( قدّه ) أنّ مثل أصالة عدم الزّوال لا بدّ منه في وجوب الجلوس عند الشّكّ في الزّوال ولو لأجل أن يدفع به ما يعارض المرجع من الاحتياط في التّكليف الثّاني ، فتأمّل . قوله ( قدّه ) : فإن قلنا بتحريم الاشتغال - إلخ - . لا يخفى أنّه لا مجال لهذا التّشقيق أصلا ، فإنّ حرمة الاشتغال لا يتصوّر مع ملاحظة الفعل إلى زمان فعلا واحدا تعلَّق به حكم واحد ، مع أنّ الكلام ، في بيان أقسامه وأحكامه ، ضرورة أنّ حرمة الاشتغال لا يتأتّى إلَّا إذا كان الفعل في الجزء الأوّل ملحوظا على حدة ، ومعه لا محيص عن ملاحظة كونه أمورا متعدّدة كلّ واحد منها متّصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر ، كما هو الفرض في الوجه الثّاني ، فلا يتأتّى في محلّ الكلام ، إلَّا انّه لا يتحقّق الحرام ، ولا استحقاق العقاب إلَّا بالإتمام ، وحكمه أنّه لو أتى به من عمد من الأوّل إلى إتيانه بالتّمام بأن يجلس في المسجد إلى مقدار يعلم بتحقّق الجلوس الحرام ، فهو حرام فعلا موجب لاستحقاقه العقاب بلا ارتياب . وأمّا إذا لم يأت به كذلك فلو عمد إليه واشتغل أوّلا ثم بدا له ، فهو متجرّي يجري عليه أحكامه وإن أتى به من غير عمد إليه بأن لم يقصده إلَّا ما لم يعلم معه بتحقق الحرام ، فأصالة الإباحة يكون مرجعا مطلقا في المقام ، اقتصر على الجلوس إلى الزّمان المشكوك أو لا بأن بدا له بعد الجلوس أمّا الجلوس إليه فللشّك في مصاديق [2] الحرام وأمّا الجلوس فيه
[1] - وسائل الشيعة : 1 - 175 - ح 1 . [2] - خ ل : في كونه من مصاديق .
334
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 334