responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 333


ففيه أنّ الجزئيّ الَّذي استعملت فيه الهيئة لا يقيّد أبدا ، بل هو على ما أنشأ بالصيغة بلا تغيّر إلَّا أنّه مقيّدا ينشأ فالطَّلب يتصوّر بجميع خصوصيّاته المقصودة وينشأ بها ويدلّ عليه بالقرينة ، فيكون من قبيل تعدّد الدّال والمدلول ، لا أنّه ينشأ مطلقا أولا ، ثمّ يقيد كي يقال انّ مفاد الهيئة غير قابل لذلك ، فالإطلاق والتّقييد فيها وأمثالها ممّا كان وضعها وضع الحروف ، إنّما هو بلحاظ المعاني المتصوّرة الَّتي يستعمل فيها ألفاظها ، لا بلحاظها بما هي استعملت فيها فيطلق أو يقيّد المعنى ، ثم يستعمل فيه لفظه وينشأ به ، لا أنّه يقيّد ما استعمل فيه اللَّفظ وأطلق كما لا يخفى ، فتدبّر جيّدا .
قوله ( قدّه ) : وهو عين الكلام في اعتبار الاستصحاب - إلخ - .
ويحتمل قريبا تطبيقه على قاعدة المقتضى والرّافع ، لا على الاستصحاب وإن كان من موارده بأن يكون المناط في التّعبّد بثبوت المشكوك هو ثبوت المقتضى فعلا وعدم العلم بالرّافع لا العلم بتحقّقه سابقا والشّكّ فيه لا حقا كما هو ملاك الاستصحاب ولكنّه لم يساعد عليها عقل ولا نقل ، فإنّ ظاهر الأخبار كما عرفت سابقا ، إنّما هو الاعتبار باليقين من الشّيء وعدم الاعتناء بالشّكّ فيه بنقضه به لا بثبوت المقتضى والشّكّ في رافعه ، كما لا يخفى .
نعم لا يبعد أن يكون بناء العقلاء على عدم الاعتناء بالشّك في الرّافع ، مع ثبوت المقتضى فيما لم يكن للشّكّ بذلك مدرك يعتنى به عندهم [1] ، بل كان بمجرّد الاحتمال الناشئ من إمكانه ، فلا يصدّهم عن ذهاب طريق مثلا مجرّد احتمال مصادفة قطَّاع الطَّريق فيه أو مانع آخر محتمل بمجرّد إمكانه ، بخلاف ما إذا كان احتمالها لأمر حادث يوجبه ويحدثه ، فإنّه يصدّهم عن الذّهاب أو الإياب بلا ارتياب ، ولا يخفى انّه لا يجدي في الشّرعيّات في باب ، فإنّ الشّكّ فيها ممّا يعتنى به في مثل زماننا لاختفاء كثير من الأخبار والآثار ، ومن المحتمل أن يكون منها ما كان دليلا في المقام ، فلا مجال لهذه القاعدة في الأحكام ، مع ثبوت الرّدع عنها في موارد الاستصحاب بالنّهي عن نقض اليقين بالشّكّ في أخبار [2] الباب بلا تفاوت أصلا بين صورتي المخالفة والموافقة ، لما يأتي في حكومة



[1] - خ ل : عند العقلاء .
[2] - وسائل الشيعة : 1 - 175 - ح 1 .

333

نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 333
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست