نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 332
قوله ( قدّه ) : اللَّهم إلَّا أن يقال - إلخ - . يمكن أن يقال إنّ كفاية تنجّز التّكليف سابقا في الاستصحاب ، إنّما هو بالنّسبة إلى ما يعامل معه في العرف معاملة علَّة الحكم وسبب حدوثه لموضوعه كالاستطاعة وإن كان بحسب الحقيقة من قيود الموضوع ، لا ما يحسب من قيوده في العرف كالوقت ، ولذا يظهر منه ( قدّه ) فيما يأتي الجزم بعدم جريان الاستصحاب في المقيّد بالزّمان ، ولعلَّه أشار إليه بأمره بالتّأمّل في ذيله . قوله ( قدّه ) : فإنّ شيئا من الأقسام المذكورة لا يجري - إلخ - . وذلك لأن اختلاف المسبّبات وتعدّدها إنّما هو لأجل اختلاف الأسباب بحسب الخصوصيّات ، واقتضاء كلّ واحد منها بما فيه من الخصوصيّة لنحو من الأثر ، وهذا بخلاف الشّرط ، فإنّ دخله في المشروط على نهج واحد لا يكاد أن يكون الاختلاف فيه بحسب الدّوام وغيره من ناحيته ، بل من ناحية المؤثّر فيه ، فتأمّل جيّدا . قوله ( قدّه ) : توضيح الاندفاع أنّ القيد في الحقيقة - إلخ - . وجه رجوع القيد مطلقا إلى الموضوع ولو كان من قيود الطَّلب بحسب القواعد العربيّة بناء على تبعيّة الأحكام لما في أفعال الأنام من المصالح والمفاسد ، واضح ، فإنّ تفاوت الأفعال بحسب المصلحة والمفسدة بمراتبهما ليس إلَّا لتفاوتهما بحسب الذّات أو العوارض اللاحقات له ، فلا يكون اتّصافها بهما بسبب له من خارج ، بل لا سبب له غير الموضوعات ، كما هو الحال في حكم العقل بالحسن والقبح أيضا كما لا يخفى . ولا وجه له بناء على تبعيّتها للحكم والمصالح في نفس الأحكام ، فانّ عروضها على موضوعاتها وانتفاءها بحسب اقتضاء علَّتها مع بقاء موضوعاتها بعينها وبشخصها ، كما هو الحال في الأعراض وموضوعاتها . وأمّا ما أفاده ( قدّه ) على ما ظفرنا به في تقرير بعض الأفاضل ( ره ) لبحثه ( قدّه ) في مبحث مقدّمة الواجب عند الرّد على صاحب الفصول في قوله بالفرق بين المعلول والمشروط من أن تقييد الطَّلب وهو مفاد الهيئة حقيقة لا معنى له ، إذ ليس مفادها إلَّا أشخاص الطَّلب وجزئيّاته ، ولو قلنا بكون ما وضعت له عامّا لكون ما استعملت فيه لا محالة خاصّا ، والجزئيّ غير قابل للتّقييد ، [1] فلا بدّ أن يرجع القيود إلى المادّة ولو كانت بحسب القواعد العربيّة راجعة إلى الهيئة .