توجب الاختلاف في المهم ، وإلا لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيات ، ولا اختلاف فيه ، فإن ما رتبه عليه من وجوب المقدمة فعلا - كما يأتي - إنما هو من أثر إطلاق وجوبه وحاليته ، لا من استقبالية الواجب ، فافهم . ثم إنه ربما حكي عن بعض أهل النظر من أهل العصر إشكال في الواجب المعلق ، وهو أن الطلب والايجاب إنما يكون بأزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد ، فكما لا تكاد تكون الإرادة منفكة عن المراد ، فليكن الايجاب غير منفك عما يتعلق به ، فكيف يتعلق بأمر استقبالي ؟ فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو أمر متأخر . قلت : فيه أن الإرادة تتعلق بأمر متأخر استقبالي ، كما تتعلق بأمر حالي ،