فانقدح بذلك فساد ما جعله في الفصول تحقيقا للمقام . وفي كلامه موارد للنظر ، تظهر بالتأمل وإمعان النظر . الرابع : لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه مفهوما ، وإن اتحدا عينا وخارجا ، فصدق الصفات - مثل : العالم ، والقادر ، والرحيم ، والكريم ، إلى غير ذلك من صفات الكمال والجلال - عليه تعالى ، على ما ذهب إليه أهل الحق من عينية صفاته ، يكون على الحقيقة ، فإن المبدأ فيها وإن كان عين ذاته تعالى خارجا ، إلا أنه غير ذاته تعالى مفهوما . ومنه قد انقدح ما في الفصول ، من الالتزام بالنقل أو التجوز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى ، بناء على الحق من العينية ، لعدم المغايرة المعتبرة