< فهرس الموضوعات > كلام الفصول في صفاته جل وعلا < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أنحاء قيام المبدأ بالذات < / فهرس الموضوعات > بالاتفاق ، وذلك لما عرفت من كفاية المغايرة مفهوما ، ولا اتفاق على اعتبار غيرها ، إن لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره ، كما لا يخفى ، وقد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذات ومبادئ الصفات . الخامس : إنه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة - كما عرفت - بين المبدأ وما يجري عليه المشتق ، في اعتبار قيام المبدأ به ، في صدقه على نحو الحقيقة ، وقد استدل من قال بعدم الاعتبار ، بصدق الضارب والمؤلم ، مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم - بالفتح - . والتحقيق : إنه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولي الألباب ، في أنه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها ، من التلبس بالمبدأ بنحو خاص ، على اختلاف أنحائه الناشئة من اختلاف المواد تارة ، واختلاف الهيئات أخرى ، من القيام صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو فيه ، أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجه ، كما في صفاته تعالى ، على ما أشرنا إليه آنفا ، أو مع عدم تحقق إلا للمنتزع عنه ، كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تحقق لها ، ولا يكون بحذائها في الخارج شئ ، وتكون من الخارج المحمول ،