responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تهذيب الأصول نویسنده : الشيخ جعفر السبحاني التبريزي    جلد : 1  صفحه : 24


عنها - وكونها عرضية الحمل انما هو بالبرهان الدقيق كموجودية الماهية بالعرض .
فاذن لم يبق من الحمليات الموجبة ما يتوهم اشتمالها على النسبة سوى الحمليات المؤولة مما يتخلل فيها الأداة نحو قولنا : زيد في الدار وزيد على السطح ، وهى ليست حمليات حقيقية ولذلك تتأول بكائن أو حاصل ، و دلالتها لفظا على النسبة الخارجية مما لا اشكال فيه كما أن الإضافات لها نحو تحقق في الخارج إذ هي بشهادة التبادر تحكى عن النسبة بين الأشياء بعضها مع بعض ولفظة ( في ) وما أشبهها تدل على نحو إضافة و حصول بينهما هذا حال الموجبات في الحمليات - فمن ذلك كله ظهر عدم صحة ما عليه بعض المحققين من أن مدلول الهيئة هو ربط العرض بموضوعه وان ذلك هو المعبر عنه بالوجود الرابط ، فان فيه وجوها من الخلل لا تخفى على المتأمل .
( فان قلت : ) لأي شئ وضعت الهيئة في الحمليات الحقيقية الخالية عن النسبة وكذا المؤولة منها مما تشتمل على النسبة .
( قلت : ) اما الأولى فالهيئة فيها وضعت للدلالة على الهوهوية التصديقية مقابل الهوهوية التصورية كما سيأتي في المركبات الناقصة ومفادها ان المحمول عين الموضوع خارجا ، كما أن الهيئة في الثاني وضعت لتدل على تحقق النسبة دلالة تصديقية ، فهي تشتمل على التصديق لا محالة على اختلاف في المتعلق من الهوهوية أو ثبوت النسبة - ومن هنا يتضح حال السوالب ، فإنها عند المحققين ليست لحمل السلب أو حمل هو السلب بل لسلب الحمل ونفى الهوهوية بنحو التصديق في الحمليات غير المؤولة كقولنا : زيد ليس حجرا ولسلب الحصول ونفى النسبة والكينونة تصديقا في المؤولة منها ، نحو زيد ليس في الدار وعمرو ليس له البياض فالحمليات الحقيقية السالبة لا تشتمل على النسبة مطلقا والمؤولة منها يؤخذ لفظ الدال على النسبة فيها ، لايقاع السلب عليها اما الجمل الفعلية فسيأتي تحقيق حالها في مباحث المشتق فاتضح مما ذكرنا عدم صحة أمور تتسالم عليها القوم :
( الأول ) ما ربما يقال في توضيح الفرق بين الانشاء والاخبار من أن للثاني نسبة في الخارج والذهن وانهما تارة تتطابقان واخرى تختلفان ، بخلاف الانشاء ( الثاني ) ما هو المعروف الدائر بينهم من أن العلم إن كان اذعانا للنسبة

24

نام کتاب : تهذيب الأصول نویسنده : الشيخ جعفر السبحاني التبريزي    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست