responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 526


تعالى ونداؤه مع عباده الذين لم يبلغوا مرتبة سماع كلام الله تعالى فلا يصدق عليه الخطاب الحقيقي ، فإنه تعالى وإن كان محيطا بجميع الأشياء ، وكل المخلوقات حاضرة عنده بلا حجاب ، إلا أن العبيد المخلوقين إذا كانوا قاصري الوجود عن سماع كلامه والصوت المخلوق له ، وكان الصوت المحقق به الخطاب قاصر الوجود عن بلوغه لأسماعهم ، فلا يصدق عليه الخطاب الحقيقي والمكالمة الحقيقية ، ولا ينافيه إحاطته الوجودية بكل شئ ، كما لا يخفى .
الثالث : أن استعمال أداة الخطاب كأداة النداء وضمائر الحضور ، وإن صح بلا تجوز في ما لم يكن للمنادى والحاضر التفات ، إلا أنه لا يبعد دعوى انصرافها إلى الحاضر الملتفت - كما في الكفاية - كما أنه لا يبعد أن يقال : إن وقوع العنوان العام - كالناس والذين آمنوا - تلوها فيما إذا أوجد بها خطاب شفاهي لفظي ، لا يوجب زوال هذ الانصراف ، كما لا يوجبه عدم اختصاص الحكم المذكور بعدها بخصوص الحاضرين ، بل المفهوم عرفا من أمثال هذه الخطابات الشفاهية أن المتكلم لما رأى الحاضرين مصداقا لتلك العناوين ، فقد خاطبهم وناداهم بهذه العناوين بعد تطبيقها عليهم ، وحكم عليهم بالأحكام التي يذكرها في كلامه ، ثم علمنا باشتراك أحكامهم مع غيرهم أوجب انفهام حكم الغير ، فدعوى الكفاية أن الاشتراك في الحكم مانع عن الانصراف مما لا يمكننا تصديقها .
وبالجملة : فالموضوع له لهذه الأداة هو الخطاب الإنشائي ، إلا أنها إذا استعملت في خطاب شفاهي ملقى إلى جمع حاضر ، انصرفت إلى خصوص الخطاب الحقيقي الذي لا يكون إلا مع مخاطب مدرك ملتفت .
ثمرة البحث :
قد عدت للبحث ثمرتان في الخطابات القرآنية مذكورتان في الكفاية وغيرها والفرق بينهما واضح كما أفاده .
والحق أن القرآن الكريم نزل به الروح الأمين على قلب رسول رب العالمين ( صلى الله عليه وآله ) بلسان عربي مبين - كما في سورة الشعراء - وإن هذا النزول كان

526

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 526
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست