بالقراءة عليه ، كما يدل عليه آيات سورة القيامة : * ( لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) * وهذا لا ينافي أن يكون القرآن الكريم وجودا جمعيا أعلى في العوالم العالية ، فإذا كان نزوله بأن يقرأه الروح الأمين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يكن من الله تعالى خطاب شفاهي بالقرآن الكريم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل قراءة وحكاية للجملات القرآنية من جبرائيل عليه ( صلى الله عليه وآله ) فليس خطاباته بالنسبة إليه ( صلى الله عليه وآله ) أيضا خطابا حقيقيا ، وإنما هو خطاب إنشائي فضلا عن سائر الناس المخاطبين بمثل : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * ، و * ( يا أيها الناس ) * وأمثاله ، فهي خطابات إنشائية نسبتها إلى المؤمنين الحاضرين في أول مجلس يقرأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه عليهم ، فنسبتها إليهم والينا وكيفية شمولها لهم ولنا واحدة ، ولو كان ظهورها لهم حجة - كما كان كذلك - لكان لنا أيضا حجة حرفا بحرف . ومعه فلا وجه لشئ من الثمرتين كما لا يخفى على المتدبر .