responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 525


بفعلية وجود المكلف ، ولا يرونه متقوما بحضور ظرف العمل .
وعليه فلا يعقل تعلق التكليف بالمعدوم ، وإن صح تعلقه بالغائب عن محضر الخطاب .
نعم ، لا بأس بانشاء التكليف على عنوان عام ، على نحو القضايا الحقيقية ، مثل قوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * فالتكليف بالحج قد أنشئ على كل من استطاع ، وهو معنى لا يتحقق إلا بعد وجود الإنسان واتصافه بالاستطاعة ، فلا محالة يكون متعلق هذا التكليف الفعلي المكلف الموجود الواجد لشرط الاستطاعة ، فما لم يتحقق هذا الموضوع فلا أثر من التكليف بالنسبة إليه ، إلا انشاء التكليف لا وجوده الحقيقي الفعلي ، ولا وجوده الإنشائي ، فإن المنشأ بمثل الآية هو التكليف الفعلي لا غير ، فالمتحقق هو انشاء التكليف الفعلي لا التكليف الإنشائي .
الثاني : لا يصح توجيه الكلام والمكالمة والمخاطبة وهو المقصود من الخطاب الحقيقي إلا مع الحاضر في مجلس الخطاب الملتفت إليه ، سواء كان الخطاب بالأداة المختصة به كياء النداء وضمير الخطاب ، أم كان بمجرد المكالمة وتوجيه الكلام إليه ، فلا يجوز الخطاب الحقيقي مع الغائب عن المجلس فضلا عن المعدوم حينه .
فيعتبر صلاحية المخاطب للإلتفات إلى الخطاب ، وكونه في مجلس الخطاب أي في مسمعه ، وإن لم يعتبر اتحاد المكان ، وبالجملة ، فالمكالمة الحقيقية المعبر عنها بالخطاب الحقيقي إنما تتصور إذا كان هذا الكلام الشخصي بحيث يسمعه مخاطبه .
وعليه فالتكلم مع الجماد الحاضر ونداؤه ليس خطابا حقيقيا ، وتكلم العبد مع الله تعالى خطاب حقيقي ، لأن المخاطب يسمع الكلام ويدركه ، وإن لم يكن بالجارحة المخصوصة ، وهكذا النداء والسلام على أوليائه المعصومين " صلوات الله عليهم أجمعين " خطاب حقيقي لهم ، بعد كونهم يسمعون كلامنا ، وأما كلام الله

525

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 525
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست