كما كان محلا لموضوع الحكم ، فهل الغاية مثله ؟ فكذلك المراد به في غاية الحكم أن المغيى كما كان ظرفا لثبوت الحكم فهل الغاية مثله ؟ كيف وإن أريد من قولنا بحسب الحكم ، تعلق الحكم بالمغيى وكونه موضوعا له ، لما صح في شئ منهما أصلا ، وإن أردنا بالمغيى مسامحة نفس الموضوع أو الحكم ، فلا معنى لدخول مدخول الأداة الذي هو الغاية في أحدهما أصلا ، فلا الكوفة داخل في السير ، ولا مجئ زيد أو وقت مجيئه داخل في وجوب التعاهد ، وحينئذ فلا بد من تجوز ، فإن أريد أن الغاية هل هي داخلة في ظرف المغيى - مثلا - صح في كليهما . نعم ، إن أريد أن مظروف الغاية هل هو داخل في المغيى ؟ لم يصح في الحكم ، كما لا يخفى ، فكلام الكفاية مبني عليه ، فتدبر .