4 - فصل في مفهوم الحصر لا ريب في أنه إذا دل الكلام على الحصر فلازمه ومفهومه اختصاص الحكم بمورد الحصر وانتفائه عما عداه ، وإنما الكلام في ما عد من أداته وهو أمور : منها الاستثناء ، ولا ريب في دلالته عليه ، ولم ينقل فيه الخلاف عن أحد إلا عن أبي حنيفة ، وحيث إن دلالة الكلام على النفي أو الإثبات في المستثنى منه بالمنطوق ، فلا محالة هو أيضا غير مخالف فيه ، فلا بد وان يوجه كلامه بما في التقريرات ، من أنه يدعي أن الاستثناء إنما يدل على خروج المستثنى عما أريد بالمستثنى منه ، فلا يشمل حكم القضية له ، وأما أنه محكوم بخلافه فلا يدل عليه ، والتبادر بالوجدان شاهد على خلافه . وما تمسك به من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا صلاة إلا بطهور " [1] ونحوه ، بتقريب أنه لو كان له مفهوم لاقتضى انحصار مقوم الصلاة بالطهارة ، أو كون كل شئ مع الطهارة صلاة . فيه مضافا إلى أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، أن خبر لا التي لنفي الجنس وإن كان هو كلمة موجود ، كما في سائر الموارد مما حذف فيه الخبر - فلا يصح شئ من جوابي الكفاية متنا وهامشا - والحصر وإن لم يكن إضافيا بالنسبة إلى الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط سوى الطهارة ، لظهور الحصر في أنه حقيقي -