responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 390


عليه غرض أمره ، وحينئذ فإن كان هذا المقيد مطلقا استقيد منه أن مطلوبه ليس إلا هذا المقيد ، فلا محالة يفوت بانقضاء وقته ، وإن لم يكن مطلقا وإنما دل على مطلوبية القيد فيما أمكن ، فحينئذ للمكلف أن لا يأتي به في ذلك الوقت بل في خارجه ، فيكون مخيرا ، إذ لسان المقيد وشأنه ليس إلا بيان الشرط ، لا بيان الشروط وأمر آخر هو لزوم إتيانه في هذه الحالة ، والمفروض أنه إنما اشترط فيه الوقت لا مطلقا ، بل في حالة مخصوصة ، ففي ما سواها يكون المرجع هو الاطلاق ، والمكلف إنما يكلف تكليفا واحدا هو مفاد المطلق ، ومفاده بعد لحاظ التقييد أنه إن أتى به في حالة امكان قيد الوقت يجب عليه رعاية قيد الوقت - ولا محالة يأتي به - وإن أتى به خارجه لا يجب عليه ذلك القيد ، كما أن الأمر كذلك في جميع المقيدات .
وبالجملة : فلازم هذا التقييد هو التخيير ، لا الواجب الموقت ، ولا لزوم إتيانه في الوقت ، نعم ، لو استفيد من الدليل المنفصل تكليف آخر بوجوب إتيانه في الوقت ، وجب إتيانه فيه أيضا ، كما يجب نفسه مطلقا ، فإذا خرج الوقت ولم يأت به فقد عصى أحد التكليفين وبقى عليه الآخر ، لكنه ليس من الواجب الموقت كما لا يخفى .
والظاهر من الكفاية إرادة الواجب الموقت في مصب تفصيله وحينئذ فيرد عليه ما عرفت ، وسيدنا الأستاذ - دام ظله - حمله على وجوب في واجب ، وأورد عليه بخروجه عن محل الكلام ، لكنه خلاف ظاهره فراجع .
ثم إنه إذا انتفى الدليل الاجتهادي على وجوب القضاء فهل يمكن اثبات الوجوب بالاستصحاب ؟
غاية تقريبه ما في نهاية الدراية بعد انضمام ذيلها إلى المتن [1] ، وهو يرجع إلى استصحاب شخصي وكلي ، فراجع ، ويرد عليه ما أورد عليه سيدنا العلامة الأستاذ - مد ظله العالي - : من أن الموضوع في الاستصحاب وإن كان مأخوذا من العرف ،



[1] نهاية الدراية : ج 2 ص 283 - 285 .

390

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 390
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست