responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 389


الفعل الواقع في الوقت المحدود بحدين ، فإن هذا الكلي كسائر الكليات ، يكون المكلف مخيرا بين الأفراد المتصورة له ، وليس ترك أول أفراده تركا له حتى يكشف جوازه عن عدم وجوب الطبيعة ، وعدم جواز ترك آخر فرد منه ليس لوجوب ذلك الفرد بعينه ، حتى يكون هو الواجب وغيره مما يتقدم عليه مسقطا للواجب لا واجبا ، بل إنما هو لأن الطبيعة تترك لو ترك ذلك الفرد لانحصار الكلي فيه ، ومنه تعرف أنه بعدما كان الغرض قائما بالطبيعة الجامعة فلا وجه لكون التخيير بين أفرادها شرعيا لا عقليا .
كما أن الإيراد على المضيق بلزوم سبق الوجوب على زمان الامتثال بمقدار يتهيأ للامتثال ، مدفوع بمنع الاحتياج إليه أولا ، لامكان العلم به قبل مجئ وقته ، وبأنه قول بوجوب كون المضيق تعليقيا ، لا كونه غير صحيح ثانيا ، هذا .
ثم إنه بالتدبر في ما سلف - في أثناء ما قدمناه من المباحث - يعلم أن الوقت قيد لمفاد الهيأة لا المادة ، إذ التحقيق أن مفاد الهيأة هو البعث نحو الإتيان ، والمادة دالة على العمل المأمور به ، ولعله واضح أن الوقت قيد لإتيان العمل ، فالواجب هو إتيان الصلاة - مثلا - في الوقت .
وبالجملة فظاهر التقييد أنه مطلوب واحد مقيد بوقت خاص كسائر القيود ، فإذا مضى الوقت ولم يأت به فقد صدق أنه فاته هذا الأمر الواحد المقيد ، فان وجب عليه القضاء فهو هو بحسب الحقيقة والذات ، لا بحسب جميع القيود التي منها الوقت .
وكيف كان فإذا لم يكن دليل خاص على وجوب القضاء فنفس دليل الأداء ووجوب العمل في الوقت لا يدل على قضائه ، سواء كان مطلقا أو لا ، وسواء كان التقييد بالوقت متصلا أم لا ؟
أما فيما كان متصلا فلأن غاية مفاد الدليل وجوب هذا الواحد المقيد في وقته ، فإنه هو المفروض ، وأما فيما كان منفصلا فلأن معنى تقييد الاطلاق به ليس الا أن ذلك المطلوب بهذا الدليل المطلق لابد وأن يؤتى به في هذا الوقت حتى يترتب

389

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست