responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 268


ومنه تعرف أنه لا بأس ولا غرو في كون المفهوم المنشأ معنى اسميا ، أو ليس العتق أو البيع أو الطلب المنشآت بهيأة المضارع - مثلا - في قولك : " أبيع " و " أطلب " و " أعتق " معاني اسمية ؟ فلا حاجة إلى ما أجاب به في النهاية عن إيراد اسمية معنى الطلب ، كل ذلك مما يحكم به الوجدان على ما نعرف .
نعم ، في أصل وضع الهيأة للطلب المفهومي أو المصداقي كلام ، بل منع ، وتفصيل المطلب يطلب من بحث تعيين الموضوع له الصيغة .
ثم إن هذا كله فيما كان في البين إطلاق ، وأما إذا لم يكن اطلاق ووصلت النوبة إلى الأصول العملية ، فللشك صور ثلاث :
الأولى : أن يكون ذلك الغير المحتمل كون وجوب المشكوك في غيريته لأجله فعليا ، كما إذا دخل الوقت وعلم بوجوب الصلاة نفسيا ، وعلم بوجوب الوضوء أيضا ، لكن لم يعلم أنه نفسي أو غيري ؟ فلا إشكال في وجوب الإتيان بالوضوء ولا شك في وجوبه ، إنما الشك في تقيد الصلاة به ، والأصل فيه البراءة - كما أفادوه - ومثله الشك في لزوم الاتيان بالوضوء قبل الصلاة - مثلا - بالنسبة إلى التكليف به ، يجري عنه البراءة أيضا .
إلا أن سيدنا الأستاذ الأعظم - مد ظله العالي - استشكل جريان البراءة بأن المكلف يعلم إجمالا أنه إما أن يجب عليه الوضوء نفسيا ، وإما أن يجب عليه الصلاة المقيدة به نفسيا أيضا ، ومن ناحيته وجب الوضوء أيضا غيريا ، فبعد كون تقيد الصلاة طرفا للعلم الاجمالي كيف يجري البراءة عنه ؟
إلا أن هذا الاشكال وإن كنا ضبطناه بلا استشكال لكنه مما لم نستطع فعلا لفهمه ، فإن هذا العلم الإجمالي ينحل إلى علم تفصيلي بوجوب الوضوء وشك بدوي في تقيد الصلاة به ، فإن المفروض تعلق الوجوب الغيري بالوضوء - على فرض المقدمية - والكلام مفروض بعد تصوير الوجوب المقدمي ، ومعلوم أن البعث النفسي والغيري سنخ واحد ، وشرط تعلق البعث والوجوب ليس إلا تعلق الوجوب بالمقيد - على فرض الغيرية - وقد تعلق به ، وليس شرطه الاتيان به

268

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست