responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 269


مقيدا ، فبعد هذه المقدمات نحن نعلم بوجود إرادة شخصية وبعث شخصي متعلق - بالوضوء ، وإن لم نعلم نفسيته وغيريته ، والعقل حاكم معه بتنجزه ، والإرادة أو البعث المتعلق بالصلاة إرادة وبعث آخر يشك في حدوده فتجري البراءة عنه ، ومنه تعرف كيفية بيان الاشكال والجواب عنه في الصورتين الآتيتين .
الصورة الثانية : ما إذا علم بوجوب ذلك الغير ، إلا أنه كان مشروطا بشرط لم يحصل بعد ، فلم يصر بعد فعليا ، وحكموا فيه بالبراءة عن المشكوك الغيرية قبل حصول الشرط المزبور .
والحق فيه كما يعرف مما مر في الشك في اطلاق الواجب واشتراطه ، أن يقال :
إنه لو كان هذا الشرط لا يحصل لهذا المكلف أصلا بحيث لا يكلف بذلك الغير - كما في الحائض جميع الوقت مثلا - فالأمر كما ذكر ، وأما إذا كان الشرط مما يعلم بحصوله - ولو بالأمارات - فالرجوع إلى البراءة قبل حصول الشرط غير صحيح ، إذ بعدما كان أصل الوجوب مسلما ، فشموله لما قبل حصول الشرط فيه سعة على المكلف ، وليس عليه إلا عقاب واحد ، فلا تجري فيه البراءة الشرعية ولا العقلية .
نعم ، يمكن الرجوع إلى استصحاب عدم الوجوب إن لم يكن أصل البراءة عن اشتراطه بهذا الوقت المخصوص - أعني زمان حصول الشرط - لكن معه فالاستصحاب وإن كان جاريا ، لكنه لا يثبت تقيده بما بعد الوقت ، وأصل البراءة ينفي هذا التقيد ، بل ولو سلم أن الاستصحاب يثبته فالبراءة بملاحظة جريانها في الحكم الكلي القانوني ، وجريان الاستصحاب في الحكم الجزئي ، حاكمة عليه .
ثم إنه بعد حصول الشرط كما مر تجري البراءة عن تقيد ذلك الغير بهذا المشكوك ، ولا إشكال فيه على ما ذكرنا ، وأما على مبنى القوم فالعلم الإجمالي حاصل بمخالفة هذه البراءة للواقع ، أو البراءة عن وجوب المشكوك الغيرية قبل الوقت ، كما لا يخفى ، إلا أنها مخالفة علمية لا عملية فلا بأس بها .
الصورة الثالثة : ما إذا لم يعلم بوجوب ذلك الغير أصلا ، وحكمه واضح مما مر مذكور في مسفورات القوم ، فراجع .

269

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست