responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 504


وفيه : أنه لما كان المفروض استعمال العام في جميع الأفراد ، وإلقاء جميع مصاديقه باستعماله ، والمفروض أنه لم يرد أن البعض هو الكل ادعاء ، فلا نتصور بعد ذينك الأمرين الا أن لا يكون جده إلى تمام هذه الأفراد ، فيخالف مقتضى أصالة الجد للمراد الاستعمالي ، فهو وإن أراد وألقى باستعماله جميع الأفراد ، إلا أن غرضه الأصيل متعلق ببعضها ، فهذا بعينه هو مراد الكفاية ، مع أن هذا العظيم ( قدس سره ) بصدد رده وابداء وجه آخر ، فراجع وتدبر جيدا .
وفي نهاية الدراية [1] بعد الاشكال على ما في الكفاية ، بما هو مردود بما ذكرناه عن سيدنا العلامة الأستاذ الأعظم - مد ظله العالي - قال ما حاصله : أن المخصص إذا ورد قبل حضور العمل بالعام ، فهو بضميمة العام مبين لموضوع حكم المولى ، وأما إذا ورد بعد حضور وقته فالعام يحمل على عمومه جدا ، إلا أن ملاك جعل الحكم في افراد المخصص مصلحة ثانوية ينتهي أمدها بقيام المخصص .
وفيه أولا : أن مفاد المخصص أن مضمونه هو حكم الله الواقعي من أول الشريعة ، فيعارض ظهور العموم الظاهر في أن حكمه تعالى الواقعي ، هو ما تضمنه ، فيجمع عرفا بينهما بإخراج موارد المخصص من الأول .
وثانيا : أن إنشاءه إن لم يعم أفراد المخصص - كما يظهر من أول كلامه - فهو أول الكلام ، إذ الخصم يدعي أن العام يصير حينئذ مجملا ، والمخصص ليس قرينة إلا على إخراج ما تضمنه ، لا وعلى دخول ما بقي ، وإن عم جميع الأفراد كما هو ظاهر ذيله ، فيعود الإشكال والسؤال عن الداعي .
والإنصاف : أنه ( قدس سره ) حيث لم يتيسر له التصديق بما في الكفاية ، لانقداح اشكال عقلي في ذهنه الشريف ، التزم بهذا التفصيل والتكلف ، وإلا فالأمر واضح بحمد الله تعالى .
ثم إنه ( قدس سره ) على تسليم مجازية العام المخصص وجه كلام الشيخ ( قدس سره ) بما حاصله : أن دلالة العام ثابتة على كل واحد من الأفراد بنحو الدلالة التضمنية ، فهنا



[1] نهاية الدراية : ج 2 ص 187 ، ط المطبعة العلمية .

504

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 504
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست