3 - فصل في حجية العام في الباقي إذا خصص العام بمخصص فلا ريب في حجيته في باقي الأفراد ، من غير أن يلزم منه تجوز حتى يستشكل بتعدد مراتبه وعدم المعين لواحدة منها ، بل هو حقيقة مطلقا كما اختاره في الكفاية ، وأوضحه سيدنا العلامة الأستاذ - مد ظله العالي - ، واكتفاء بما حكيته تقريرا لبحثه الشريف لم نتعرض لبيانه فراجع . وحاصله : أن العام بأصالة الظهور يقتضي إرادة جميع الأفراد ، وقرينة التخصيص إنما تدل على عدم تعلق الجد بما في موارده ، من دون اقتضاء لبقية الأفراد ، فتبقى دلالة العام وجده على ما كان . إلا أن في تقريرات بعض السادة من الأساتذة ( قدس سره ) : أن العمومات المخصصة قسم ثالث من الاستعمال ، لا حقيقي ولا مجازي ، إذ في الاستعمالات الحقيقية يراد بقاء المعنى وثباته في ذهن السامع بتمامه ، وفي الاستعمالات المجازية يراد انتقال الذهن من تمامه إلى معنى آخر ادعي أنه من مصاديق المعنى الحقيقي ، وفي العمومات المخصصة يراد بقاء بعضه في ذهنه ليحكم عليه ، وخروج بعضه منه ، فهي أمر متوسط بين الحقيقة والمجاز ، إذ لم يرد فيها ثبوت المعنى بتمامه ، ولا جعله ، معبرا ينتقل عنه . نعم ، يشترك الثلاثة في أن اللفظ استعمل في الموضوع له [1] " انتهى " .
[1] نهاية الأصول ، تقريرات درس السيد البروجردي قدس سره : ص 161 - 162 .