الفصل الحادي عشر [1] في الواجب الموسع والمضيق قال سيدنا الأستاذ - مد ظله العالي - : الواجب إما لا دخل للزمان في حصول الغرض منه ، وإما له دخل ، والثاني : إما أن يكون الدخيل طبيعة الزمان مطلقا ، وإما أن يكون وقتا مخصوصا ، لكن حيث إنا وأفعالنا مسجونون في سجن الزمان فلا محالة يكون تقييد الفعل بطبيعة الوقت لغوا مستدركا ، وإنما يصح تقييده فيما كان الدخيل وقتا خاصا ، وحينئذ فإن كان بقدر الواجب فمضيق وإن كان أوسع فهو الواجب الموسع . إنتهى . ولقائل أن يمنع اللغوية في فرض دخالة طبيعة الوقت ، فإنه إذا قيد بالوقت كان للمكلف طريق إلى قصد القربة بالخصوصية ، وحصر غرض الأمر في تحصيل مصلحة المأمور به ممنوع ، بل يصح الأمر لاظهار تعلق الإرادة ، ولأن يوجد للمأمور سبيل التقرب إليه ، ودعوى عدم امكان قصد القربة بما لابد من حصوله ممنوعة ، فإنه إذا فرض العبد بحيث يشتاق إلى تحصيل رضى المولى فهو بحيث إذا وجد مأمورا به فقد بلغ مناه ووجد مطلوبه ، فلا محالة يفعله لأنه مطلوب مولاه ، وقد مر نظير ذلك في مقدمة الواجب فتذكر متدبرا . ثم إنه لا مجال للاشكال على الواجب الموسع بعدما كان متعلق الأمر كلي
[1] قد مر توضيح لزيادة العدد في الفصول الماضية ، فتذكر ( المؤلف ) .