responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 270


تذنيبان :
الأول : في أنه هل يترتب على امتثال الواجب الغيري ومخالفته ثواب وعقاب وقرب وبعد ؟
قد سلموا الأمر في الواجب النفسي ، إلا أن التحقيق أن يقال : إن في حقيقة الثواب والعقاب احتمالات :
الأول : أن يكونا من لوازم الأعمال سواء كانت بتجسمها بجسم نوري أو ناري ، أم بتأثيرها في النفس ملكة نورية أو نارية أو خلاقة لما يؤنس به أو يتأذى منه ، وعليه فلا اشكال في تصورهما في التكاليف النفسية ، بأن كان نفس الواجب لحسنه الذاتي متصورا بهذه الصور - مثلا - إلا أنه لا دليل على اختصاصه بما إذا اتي بالواجب بقصد التعبد والطاعة ، بل كل فعل حسن ذاتا أو قبيح كذلك يمكن أن يتصور بهذه الصور أو يؤثر هذا الأثر . نعم ، الامتثال وإتيان الواجب في مقام التعبد أيضا أمر يمكن فيه ذلك ، وهو أيضا من الأعمال الحسنة .
وكيف كان فترتب الثواب والعقاب - بهذا المعنى - على الواجب الغيري إن أريد به نفس العمل المقدمي فممنوع ، إذ نعلم علما قطعيا بأن المقدمة لا شأن لها إلا كونها مما يترتب عليه ذو المقدمة ، وأما هي نفسها فلا حيثية حسن فيها بحيث لو لم يكن المولى ملزما ومقهورا لما أمر به أصلا . وأما إن أريد به ترتبه على اطاعته ومخالفته فتصوره مبني على ما سيجئ من أنها بهذا العنوان حسن ذاتا أم لا ؟ بل لا حسن له ولا قبح ، بما أنه امتثال الوجوب الغيري أو مخالفته فانتظر .
الثاني : أن يكون باب الثواب والعقاب باب جعل المولى لهما على مخالفة أوامره ، وموافقته ، من غير استحقاق أصلا ، وهو أمر ممكن - وإن لم يكن عليه برهان عقلي - وعليه أيضا فلا مانع من جعلهما على الواجب النفسي والغيري ، فالمولى الذي له كمال العناية بأن يصل كل موجود إلى كماله الذي بعهدة الواجبات ، وترك المحرمات ، ترغيبا للمكلفين وتحذيرا لهم عن المخالفة ، يجعل الثواب والعقاب ولو على الوجوب الغيري .

270

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست