2 - إنها متّفقة مع الأسماء المستعملة في معانيها . خلافاً للمشهور . 3 - إن الاختلاف إنما يأتي في الاستعمال من جهة لحاظ المستعمِل في ظرف الاستعمال ، وهذا لا يوجد اختلافاً جوهريّاً بين الاسم والحرف . 4 - إنه ليس الموضوع له في الحروف المعنى الجزئي والخصوصية ، لا ذهناً ولا خارجاً ، فالوضع فيها عام والموضوع له عام . هذا ، والجدير بالذكر : إن المحقّق الخراساني يجعل الآليّة والإستقلاليّة عبارةً عن الآليّة والإستقلاليّة في المفهوميّة ، يعني : كما أنّ الجواهر مستقلّة في الوجود خارجاً ولا تحتاج إلى شيء في تحقّقها ، وأن الأعراض بخلافها ، كذلك الاسم والحرف في التعقّل ، فالاسم يتعقّل مستقلاًّ ، أي : يأتي مفهوم « الابتداء » إلى الذهن غير قائم بشئ ، بخلاف الحرف ، فإنّه لا يأتي إلى الذهن إلاّ إذا كان معه « السير » مثلا . هذا تمام الكلام في بيان هذه النظريّة . ما لا يرد عليه من الإشكال : وإذا تبيّن واقع نظرية صاحب ( الكفاية ) ، فلا يرد عليه : 1 - أنه إذا كان بين الآليّة والإستقلاليّة فرق ، فمن المفاهيم الاسميّة ما يلحظ في الذهن آلةً للغير ، فيلزم أنْ يكون حرفاً ، كالتبيّن في قوله تعالى : ( وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ ) [1] فإنّه ملحوظ آلةً ومرآةً للفجر ، مع أنه اسم . وجه عدم الورود : أن مراده من الآليّة - كما تقدّم - عدم الإستقلاليّة في المفهوميّة ، و « التبيّن » في الآية الكريمة وإنْ كان طريقاً لمعرفة الفجر ، إلاّ أنه