عنواناً له ، وكانت معرفة المعنون بالعنوان . وأورد عليه شيخنا : أوّلا : بأن كون الموضوع له هو الوجودات لا المفاهيم ، غير معقول ، إذ الموضوع له هو ما يكون قابلا لأنْ تتعلّق به الإرادة الإستعمالية ، فالموضوع له لابدّ وأنْ يكون قابلا للتفهيم ، والوجودات غير قابلة لذلك ، بل القابل للتفهيم ما يقبل الدخول في الذهن وهو المفهوم . على أنّ معاني الألفاظ قابلة للوجود والعدم ، فكيف تكون الألفاظ موضوعةً للوجودات الخاصّة ؟ وثانياً : إنّ المقصود أنْ نرى الجزئيّات والخصوصيّات بتوسط المعنى العام الكلّي الملحوظ لدى الوضع ، والاتحاد في الوجود لا يعقل أن يصير منشأً للعنوانيّة ، بأنْ يكون أحد المتحدين مرآة لرؤية الآخر ولحاظه ، ومن هنا ، فإن الجنس والفصل الموجودين بوجود واحد ، لا يكون الاتحاد الوجودي بينهما مصحّحاً لحكاية أحدهما عن الآخر ، وأوضح من ذلك مقولة الإضافة ، فإنها متّحدة مع المضاف في الوجود ، مع أنه لا يعقل أن يحكي أحدهما عن الآخر ، فلا تعقل حكاية الفوقية عن السقف والابوّة عن الأب . طريق آخر ذكره بعض الفلاسفة : ولا يخفى أن مورد الكلام هو الوضع لخصوصيّات الماهيّة القابلة للصدق على الكثيرين ، لا الخصوصيات مع أمارات التشخّص ، فالبحث هو أن يكون الإنسان مرآة ينظر به حصص الإنسان من زيد وعمرو وبكر ، لا تلك الحصص مع مشخّصاتها وأعراضها ، بأنْ يحكي الإنسان عن زيد مع ماله من الكم والكيف ، فإنّه ليس للعام هذه الصلاحيّة أصلا . . . فنقول :