الظاهر ، فعندئذ يمكن إقامة الحجّة على الحكم الشرعي بها . . . نظير علم الرّجال فإنّه إذا ثبت وثاقة زيد احتيج إلى كبرى حجيّة خبر الثقة ، فيكون دخيلا في إقامة الحجّة على الحكم الشرعي . ثم لا يخفى الفرق بينه وبين مسلك المحقق البروجردي ، فإنه اتّخذ عنوان الحجّة في الفقه جامعاً بين محمولات المسائل وجعل المحمول الكلّي موضوعاً ، أمّا المحقق الإصفهاني ، فقد جعل الموضوع جامعاً بين موضوعات المسائل ، فهو من هذه الجهة موافق للمشهور غير أنه جعله عرضياً لا ذاتيّاً خلافاً لصاحب ( الكفاية ) . والحاصل : إنه وإنْ لم يقم برهان على ضرورة وجود الموضوع الجامع بين موضوعات العلم ، إلاّ أن البيان المذكور غاية ما يمكن أنْ يقال . أقول : هذا ما أفاده مدّ ظلّه ، لكنّ ما أورده في الدورة السابقة باق على حاله ، وحاصله : إن الجامع العنواني لا يتّحد مع معنونه في الخارج ، لأن موطنه الذهن دائماً ، فجعله موضوعاً - والحال هذه - يؤول إلى إنكار الموضوع ، فليتدبّر .