جميع الأجزاء والشرائط ، وهي المرتبة العليا من مراتب الصلاة ، وتصوير الجامع لجميع المراتب غير ممكن ، غير أنّ المتشرعة لمّا رأوا أن صلاة العاجز مثلا وافية أيضاً بالغرض من الصلاة - وهو النهي عن الفحشاء مثلا - استعملوا هذا اللّفظ فيه ، تنزيلا لفاقد الجزء مثلا بمنزلة الواجد له ; بلحاظ الاشتراك في الأثر ، وكان حقيقةً عرفيّة ، ونظيره لفظ « الإجماع » في الأصول ، فقد اُريد منه أوّلا اتّفاق الكلّ ، ثم لمّا وجدوا اتّفاق البعض الكاشف عن رأي المعصوم أو الدليل المعتبر يشارك المعنى الأصلي في حصول الغرض منه ، فأطلقوا عليه لفظ الإجماع وكان صادقاً عليه ; وكذلك لفظ « الخمر » في العرف ، فإنه قد وضع أوّلا للمتّخذ من العنب ، ثم إنه لأجل حصول الأثر من المتّخذ من التمر مثلا سمّوا هذا أيضاً خمراً ، فكان المعنى الأعم ، للحاظ الأثر وهو الإسكار . قال شيخنا : في كلامه قدّس سرّه نظر من جهتين : الأولى : إنه جعل الإطلاق الأوّلي للفظ الصلاة ، للصلاة الواجدة للأجزاء والشرائط من العالم العامد المختار القادر ، فكان الموضوع له هو الأجزاء والشرائط الشخصيّة حسب تعبيره ، وأمّا غير هذا الفرد فقد أطلق عليه اللّفظ بسبب حصول الغرض منه - كما في لفظ الإجماع - وحينئذ ، فقد واجه الشيخ إشكالا في تعميم الشرائط ، فدليل اعتبار الطهارة يتعذر التمسك به لاشتراطها في صلاة الناسي والعاجز ، وكذا أدلّة الموانع والقواطع ، فالتزم هناك بالتمسّك بالإجماع على الإشتراط . لكنْ يرد عليه : إن نفس صلاة العالم القادر المختار لها أفراد ، كصلاة الجمعة المشتملة على الأجزاء من الخطبتين وغيرهما ، وعلى الشرائط كالعدد