نام کتاب : براهين الحج للفقهاء والحجج نویسنده : المدني الكاشاني جلد : 1 صفحه : 257
< فهرس الموضوعات > وجوب الحج بعد عام الاستطاعة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في اختلاف الأصحاب فيما يتحقق به استقرار الحج على أقوال < / فهرس الموضوعات > قيل أكرم زيدا في السّاعة الأولى من الزوال أو الثانية أو الثالثة أو الرّابعة أو قيل أكرم زيدا ما بين الزّوال والمغرب فان الحاكم بالتخيير ما بين السّاعات هو الشارع في الأوّل والعقل في الثّاني ولا إشكال في واحد منهما وإن كان الإكرام في بعض السّاعات ممتنعا أو حرجيّا وذلك لانّ التكليف في الإكرام بأحد الوجهين ليس قبيحا ولا ممتنعا ولا حرجيّا أصلا كما لا يخفى على المتأمّل وقد مرّ الكلام في المسئلة الثالثة من هذا الكتاب في انّ وجوب الفور في الحجّ ليس بشرعيّ بل هو بحكم العقل لمن خاف حلول أجله والحاصل انّ ما أفاده العلَّامة الطباطبائي في العروة من وجوب الحجّ على من استكملت الشرائط له لوجوب الحجّ فزالت أو زال بعضها وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكَّن في غاية المتانة ولا يرد عليه ما أورده العلَّامة المعاصر كما لا يخفى . ثم يمكن أن يقال بعدم أخذ الزّمان في موضوع حكم الحجّ أصلا فان الواجب هو الحجّ على من استطاع بدون أن يقيّد بالفور ولا بالتّراخي ما دام العمر فما دلّ على العصيان بالموت لعلَّه لعدم إمكان امتثال أمر الحجّ بعده . وتظهر الثمرة لو فرض عدم امتثال أمر الحجّ حتّى مات ثمّ فرض حياته بعد موته وامتثال أمر الحجّ فلم يعص أمر الحجّ وهذا غير بعيد عن مفهوم الآية الشريفة * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * فإنّها غير مقيّدة بالزّمان أصلا كما لا يخفى على المتأمّل . المسئلة 128 قال في العروة في ضمن مسئلة 81 واختلفوا فيما يتحقق به الاستقرار على أقوال فالمشهور مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة . أقول هذا هو الحقّ المحقّق وذلك لانّ شرائط الوجوب انّما يشترط وجودها حدوثا وبقاء إلى آخر الأعمال وامّا ان زال بعضها في الأثناء ينكشف عدم وجوب الحجّ من الأوّل وذلك لانّ الحجّ أمر مركَّب من مجموع الأعمال فإن بقي الشّرائط إلى آخرها وجب الحجّ وإلَّا ينكشف عدم الوجوب من أصله . ان قلت هذا خلاف ظاهر الفتاوى والأدلَّة فإنّ اشتراط القدرة على ما يموّن به عياله
257
نام کتاب : براهين الحج للفقهاء والحجج نویسنده : المدني الكاشاني جلد : 1 صفحه : 257