نام کتاب : براهين الحج للفقهاء والحجج نویسنده : المدني الكاشاني جلد : 1 صفحه : 156
< فهرس الموضوعات > كلام فاضل النراقي في وجوب القبول < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > بيان الحق في المسئلة وهو عدم وجوب القبول < / فهرس الموضوعات > وثانيا منافع الإنسان من شؤون نفسه فكما إنّ الشّخص لا يصير مالكا لنفسه لاعتبار تعدّد المالك والمملوك فكذلك لا يصير مالكا لمنافعه ولذا لو حبسه شخص لا يضمن منافعه أيّام حبسه فلا يكون كالعبد المحبوس وكيف كان فالحقّ أن يقال لا يجب عليه القبول لانّه تحصيل للاستطاعة إلَّا إذا كان ممّن شغله إمرار معاشه بالخدمة في السّفر فهو مستطيع يجب عليه القبول ح وإن لم يكن مالكا لمنافع نفسه كما لا يخفى . ولكن في المستمسك منع وجوب الحجّ لزعمه انحصار وجوب الحجّ في الاستطاعة بالملك والبذل وعدم كونه منهما . وفيه منع ظاهر لأنّك عرفت مرارا إنّ الملاك صدق الاستطاعة بأيّ نحو كان وملخّص ما في تقريرات بعض الأساطين لمّا لم يكن الإنسان مالكا لمنافعه فليست الإجارة فيه على حقيقتها بل هو تضمين وقابليّة الذّمة للضمان أمر بديهيّ كما اتّفق الفقهاء وغيرهم على الضّمان بإتلاف مال الغير . ولا يخفى انّه ليس صحّة التّضمين متوقّفة على صدق عنوان المال على العمل فعلى هذا يمكن الالتزام بعدم ماليّة عمله قبل حصول التضمين الذي يسمّى بايجار النّفس وامّا بعد حصوله فيصدق عليه عنوان الماليّة لاعتبار العرف ماليّته . ومن هنا يصحّ أن يقال بعدم وجوب إيجار نفسه عليه لانّه على هذا تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب فلو طلب منه أن يقع أجيرا للخدمة بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول كما أفاده المصنف ( ره ) . أقول اعتبار الملكيّة في المنافع التي تنتقل من المؤجر إلى المستأجر غير معلوم بل معلوم العدم لصراحة الأخبار الدّالة على صحّة إجارة الإنسان نفسه فالمؤجر وإن لم يكن مالكا لمنافع نفسه ولكن يصحّ منه تمليكها إلى الغير كما هو مقتضى الأدلَّة ولا يلزم أن يكون من قبيل التضمين بل لا دليل هنا على كونه من قبيل التضمين بعد أن نقول إن الإجارة هي ما ينتقل به المنافع من طرف المؤجر إلى المستأجر فيصير مالا للمستأجر كما لا يخفى وامّا انّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب فهو صحيح في الغالب ولكن قد عرفت انّه في بعض الموارد كما إذا كان شغل المبذول له خدمة الناس
156
نام کتاب : براهين الحج للفقهاء والحجج نویسنده : المدني الكاشاني جلد : 1 صفحه : 156