responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : براهين الحج للفقهاء والحجج نویسنده : المدني الكاشاني    جلد : 1  صفحه : 151


لإعمال الحجّ لا بعدها فلا يكفي هذا الاستحقاق في تحقّق الاستطاعة أصلا وامّا على القول بالإباحة في البذل فعدم صدق الاستطاعة أوضح وعلى هذا فالأقوى عدم اجزاء هذا الحجّ عن حجّة الإسلام لعدم وجوبه عليه كما لا يخفى وفاقا للعلَّامة الطَّباطبائي في العروة تبصرة ثمّ قال في العروة بعد ما حكينا عنه في أوّل المسئلة ما هذا عبارته ( امّا لو قال حجّ وعليّ نفقتك ثمّ بذل مالا فبان كونه مغصوبا فالظَّاهر صحّة الحجّ واجزائه عن حجّة الإسلام لأنّه استطاع بالبذل أقول يمكن أن يكون وجه اجزائه عن حجّة الإسلام إنّ البذل لم يقع على خصوص المال المغصوب بل في العهدة فالبذل وقع صحيحا يشمله اخبار البذل ويحصل الاستطاعة وردّ المال المغصوب لا أثر له فهو كالعدم وفيه إنّ البذل في مرحلة الإنشاء لم يقع إلَّا كالوعد وبه لا يحصل الاستطاعة وامّا في الخارج فلم يقع إلَّا بالمغصوب وهو كالعدم فبم يحصل الاستطاعة ولذا استشكله في المستمسك وكذا في تقريرات بعض الأساطين فإنّهما صرّحا بعدم الإجزاء لما ذكرنا إلَّا أنّه يمكن أن يقال بالإجزاء بناء على ما حقّقناه من إنّ البذل من قبيل حقّ الجعالة وانّ الاستطاعة تحصل بمجرّد تعهّد تحمّل نفقة الحجّ إذا كان الباذل ممّن يوثق به ويطمئن عليه وعلى هذا فيكفي في كونه مستطيعا تعهّده واشتغال ذمّته بتأديته مع الاطمئنان عليه .
وأمّا بناء على مذهب الأصحاب من إنّ البذل إذا كان بقوله حجّ وعليّ نفقتك من قبيل الوعد ولم يشتغل ذمّته بشيء ففي حصول الاستطاعة به مشكل وإن كان الوثوق والاطمئنان بقوله حاصلا لانّ الوثوق والاطمئنان إذا كان حاصلا ولم يف بالوعد ولم يعطه شيئا ينكشف عدم الاستطاعة واقعا والرّد من المغصوب كالعدم والظَّاهر عدم كفاية تبديله من المال الحلال بعد انقضاء اعمال الحجّ لاشتراط الاستطاعة مقارنا للأعمال كما لا يخفى .
تبصرة في مورد المسئلة المذكورة يجوز للمغصوب منه الرّجوع إلى الغاصب وأخذ قيمة المغصوب أو بدله عنه كما يجوز له الرّجوع إلى المبذول له ولكن في هذه الصّورة يرجع المبذول له إلى الغاصب ويأخذ منه ما ورد عليه من الخسارة كما هو محقّق في محلَّه .

151

نام کتاب : براهين الحج للفقهاء والحجج نویسنده : المدني الكاشاني    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست