نام کتاب : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 83
إمّا لازمه الالتزام بكون الهيئة مُهملة فهو خلاف الوجدان ، وامّا الالتزام بوضعها لأمر آخر غير الإنشاء والإخبار ، والأمر الآخر : إمّا أجنبي عنهما ، وهو كما ترى ، أو جامع بينهما ، ولا جامع بين الإخبار والإنشاء ، بل قد حُقّق في محلّه عدم تعقُّل الجامع بين المعاني الحرفية إلاّ الجامع الاسمي العَرَضي ، ولو وضعت له صارت اسماً ، وهو خلاف الواقع . وما ذكره - من أنّ الضرر عنوان ثانويّ للحكم ، ونفي العنوان الثانوي وإرادة العنوان الأوّلي ليس من باب المجاز ، وإنّما يستلزم المجاز لو كان الحكم من قبيل المُعدّ للضرر أو إذا كان سبباً له وكانا وجودين مستقلّين أحدهما مسبّب عن الآخر ، وأما مثل القتل أو الإيلام المترتب على الضرب فإطلاق أحدهما على الآخر شائع متعارف . وبالجملة : نفس ورود القضيّة في مقام التشريع وإنشاء نفي الضرر حقيقة يقتضي أن يكون المنفيّ هو الحكم الضرريّ ، لا أنّه استعمل الضرر وأُريد منه الحكم الذي هو سببه [1] انتهى . من غرائب الكلام : أمّا أوّلاً : فلأنّ إطلاقَ اللفظ الموضوع للعنوان الثانوي وإرادة العنوان الأوّلي كإطلاق القتل على الضرب مجازٌ بلا إشكال ، ومجرّد تعارفه وشيوعه لا يوجب أن يكون حقيقة ، مع أنّ دعوى الشيوع - أيضاً - في محلّ المنع . نعم إطلاق القاتل على الضارب المنتهي ضربه إلى القتل شائع ، لا إطلاق القتل