نام کتاب : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 127
الشريعة - دليلاً وملاكاً - فإنّ قاعدة السلطنة قاعدة عقلائية هي من أحكام المالكية عند العقلاء ، فإنّ المالك للشيء مسلَّط عليه بأنحاء التسلّط عندهم ، وقد أمضاها الشارع وأنفذها بقوله في النبويّ المشهور : ( الناس مسلّطون على أموالهم ) [1] وقاعدة حرمة المال عبارة عن كونه في حريم المملوكية ومحترماً ، لا يجوز لأحد التصرّف فيه بلا إذن من مالكه ، ومع الإتلاف كان ضامناً . وهذا غير سلطنة المالك على ماله وجواز دفع الغير عن التصرّف فيه ، وهذه - أيضاً - قاعدة عقلائية أمضاها الشارع ، والدليل عليها كثير : منه قوله - صلّى اللّه عليه وآله - في حجّة الوداع : ( فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم يلقونه ) [2] . وكمرسلة الصدوق قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : ( سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية اللّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه [3] . وفي موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر نحوها [4]
[1] عوالي اللآلي 3 : 208 / 49 ، تذكرة الفقهاء 1 : 489 السطر الأخير . [2] دعائم الإسلام 2 : 59 / 160 كتاب البيوع و 484 / 1729 من كتاب الغصب والتعدي ، مستدرك الوسائل 3 : 145 / 1 باب 1 من كتاب الغصب . [3] الفقيه 4 : 300 / 89 باب 176 في النوادر وهو آخر أبواب الكتاب ، الوسائل 8 : 10 6 / 3 باب 158 من أبواب أحكام العشرة . [4] الكافي 2 : 359 - 360 / 2 باب السباب من كتاب الإيمان والكفر ، الوسائل 8 : 10 6 / 3 باب 158 من أبواب أحكام العشرة . أبو بصير : وهو يحيى بن القاسم الأسدي من ثقات أصحابنا ووجهائهم ، روى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام توفي سنة 150 ه . انظر رجال النجاشي : 141 ، مجمع الرجال 6 : 250 .
127
نام کتاب : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 127