نام کتاب : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 107
قال تعالى : ( وَما كانَ لمُؤْمِن ولا مُؤْمِنَة إِذا قَضَى اللّهُ أَمْراً أَنْ يكُونَ لهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) [1] . ثالثها : مقام القضاء والحكومة الشرعية ، وذلك عند تنازع الناس في حقّ أو مال ، فإذا رفع الأمر إليه وقضى بميزان القضاء يكون حكمه نافذاً لا يجوز التخلّف عنه ، لا بما أنّه رئيس وسلطان ، بل بما أنّه قاض وحاكم شرعي ، وقد يجعل السلطانُ الإمارة لشخص ، فينصبه لها ، والقضاء لآخر ، فيجب على الناس إطاعة الأمير في إمارته ، لا في قضائه ، وإطاعة القاضي في قضائه ، لا في أوامره ، وقد يجعل كلا المقامين لشخص أو لأشخاص . وبالجملة : إنّ لرسول اللّه - مضافاً إلى المقامين الأوّلين - مقام فصل الخصومة والقضاء بين الناس . قال تعالى : ( فَلا وَرَبّكَ لا يُؤْمِنونَ حتّى يُحكِّمُوكَ فيما شَجرَ بَيْنَهُمْ ثُمّ لا يَجِدُوا في أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما ) [2] . الثانية : كلّ ما ورد من رسول اللّه وأمير المؤمنين بلفظ " قضى " أو " حكم " أو " أمر " وأمثالها ليس المراد منه بيان الحكم الشرعي ، ولو أُريد منه ذلك لا يكون إلاّ مجازاً أو إرشاداً إلى حكم اللّه ، فإنّ الظاهر من تلك الألفاظ : هو أنّه قضى أو أمر أو حكم من حيث إنّه سلطان وأمير ، أو من حيث إنّه قاض وحاكم شرعي ، لامن حيث إنّه مبلِّغ للحرام والحلال ; لما عرفت ] من [ أنّ الأحكام