responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 88


< فهرس الموضوعات > 6 - صحة التقسيم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 7 - الاستقراء < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 8 - حسن الاستفهام < / فهرس الموضوعات > المنفصلة خروج الحرب عن مفهومه لأنّه على تقدير كون النّار موضوعة لما يعم الحرب افتقر في إطلاقه على نار الحرب إلى قرينة المراد لأنّ إطلاق الكلَّي وإرادة الفرد لا يجوز إلَّا مع قرينة حالية أو مقالية فالدّليل على خروج الحرب عن حقيقة النّار هو الالتزام بالقرينة المتّصلة أعني الإضافة فافهم وبهذا البيان صحّ درج الالتزام بالتقييد في الأدلَّة العلميّة على خروج المستعمل فيه عن مفهوم المضاف الحقيقي نعم ظاهر الإضافة يقضي بالمغايرة من غير ملاحظة الالتزام بها في سائر الاستعمالات فإن لاحظنا الالتزام بها في سائر الاستعمالات علمنا بخروج المضاف إليه عن حقيقة المضاف وإن أخذنا بظاهر الإضافة فهو أيضا يدلّ على المغايرة لكنّه حينئذ من الظَّنون المعتبرة بناء على أنّ ظاهر الإضافة كونها بتقدير اللَّام وإنّما قلنا بأنّه من الظَّنون المعتبرة لأنّه ظنّ حاصل من اللَّفظ بملاحظة أصالة الحقيقة لو قلنا بأنّ الإضافة بتقدير غير اللَّام مجاز أو بملاحظة شيء آخر يوجب صيرورة اللَّفظ من الظَّواهر ثمّ إن بعض العامة جعل من فروعات دلالة الإضافة على المغايرة خروج المضاف عن حقيقة المضاف إليه كما نقل عن غير واحد دلالة قوله عليه السلام تحريمها التكبير وتحليلها التّسليم على خروج التّكبير والتّسليم عن حقيقة الصّلاة وأورد عليه المحقق والعلَّامة والمحقّق الثّاني قدّس سرهم فيما حكي عنهم بأنّ الإضافة لا تدلّ إلا على المغايرة وهي ثابتة بين الشيء وجزئه ولذا صح يد زيد ووجهه وفيه نظر لأنّ إضافة اليد إلى زيد ليس من إضافة الجزء إلى الكلّ لأنّ زيدا ليس موضوعا للجسم المشتمل على اليد بل للذّات المشخّصة بالوجود الخاصّ الخارجي الممتاز عن سائر الموجودات وقد تقدّم منّا ما يوضح هذا المقال في تقسيم الوضع إلى الوضع العامّ والخاصّ وإن كان فيه بعض التأمّل أيضا والأولى الاستشهاد بمثل سقف البيت وحائطه فإنّ السّقف جزء البيت مع جواز إضافته إليه لا يقال جوازه مبني على كون المراد بالبيت في حال إضافة السّقف إليه معناه المجازي ضرورة عدم تعلَّق السّقف بنفسه لأنّا نقول البيت موضوع لمعنى بسيط ذهني مركَّب خارجي لأنّ الألفاظ الموضوعة للمركَّبات الخارجية قد وضعت لها بلحاظ وحدتها الاعتباريّة ومن الواضح أنّ إضافة السّقف إلى البيت بهذا الاعتبار لا يفيد أن تكون للسّقف تعلَّق بجميع أجزائه الخارجيّة والسّؤال مبني على أنّ البيت حين إضافة السّقف إليه يراد به مجموع تلك الأجزاء باللَّحاظ التفصيلي فافهم ومنها صحّة التقسيم فإنّها دليل علميّ على كون القسمين فردين للمقسم في مقابل من يزعم اختصاص وضع المقسم بأحدهما وحاصل ذلك كونها من أدلَّة الاشتراك المعنوي إذا دار الأمر بينه وبين الحقيقة والمجاز وهذا مراد العلَّامة والفخر وجماعة من الأصوليين من عدهم صحّة التقسيم دليلا على وضع اللَّفظ للقدر المشترك على ما نسب إليهم وتوضيح المقال أن صحّة التقسيم دليل على كون القسمين فردين للمقسم بداهة فإن علم أنّ التقسيم تقسيم للمعنى الحقيقي دلّ ذلك على نفي الحقيقة والمجاز وإلَّا فلا بدّ في إثبات كون اللَّفظ حقيقة في المقسم من التماس دليل آخر وحيث خفي المراد على بعض من أنكر عليهم فقال إنّ صحّة التقسيم لا تدل على كون اللَّفظ حقيقة في المقسم بنفسها بل بعد البناء على مختار السّيّد من كون الأصل في الاستعمال الحقيقة ولم يتفطَّن إلى أنّ هذا الكلام في مقام رفع احتمال كون اللَّفظ حقيقة في أحد القسمين ومجازا في الآخر لا في مقام رفع احتمال كون اللَّفظ مجازا في المقسم فتدبّر ومثل الاشتراك المعنوي اللَّفظي في هذه العلامة حرفا بحرف عند السيّد وهو حسن كما يظهر بالتّأمّل ومنها الاستقراء وهو تتبع موارد الاستعمالات كما في استنباط الأوضاع النوعيّة والقواعد الكلَّية كأوضاع المشتقات وأوضاع الأحوال الإعرابيّة مثل الرّفع للمسند إليه والنّصب للمفعول وسائر متعلَّقات الفعل وأمّا الأوضاع الشخصيّة المتعلَّقة بالمراد فلا مسرح له فيها وذكر بعض المحققين أنّه يمكن استفادتها أيضا من الاستقراء بملاحظة استعمالات اللَّفظ في جزئيات معنى فيعلم بوضعه لذلك المعنى الكلَّي الجامع وفيه أنّ مجرّد الاستعمال في جزئيات المعنى لا يفيد العلم بوضعه له إلَّا بعد مراعاة قواعد أخر مثل أصالة عدم الاشتراك ومرجوحيّة المجاز بالنّسبة إلى الاشتراك المعنوي فيخرج بذلك عن استناد العلم بالوضع إلى نفس الاستقراء ثمّ إنّ الاستقراء الظَّني من الظَّنون المطلقة الَّتي قد ظهر حالها في ما سبق إلَّا أنّ الموجود من الاستقراءات مفيد للعلم وليس منها ما يفيد الظَّنّ نعم قد يستدلّ بالاستقراء على إثبات أصل الوضع لا لتعيين الموضوع له كما استدل به لإثبات الحقيقة الشرعيّة ومرجع ذلك إلى تتبع أحوال النّاس في مخترعاتهم لا إلى تتبع أحوالات اللَّفظ ومثله قد يكون ظنّا لكن ذكر مثل هذا الاستقراء في علائم الحقيقة كما صنعه بعض لا يخلو عن مؤاخذة هذه عمدة ما يستدلّ به على الأوضاع اللَّغويّة بالمعنى الأعمّ الشّامل لأوضاع المجازات ومنها حسن الاستفهام وقد أكثر السيّد رحمه الله من الاستدلال به على الاشتراك اللَّفظي وقد يستدل به على الاشتراك المعنوي إذا كان اللَّفظ في حيّز الإخبار دون الإنشاء وأورد عليه بأنّ الاستفهام يحسن عند مجرّد الاحتمال ولو كان مخالفا للظَّاهر محتاجا إلى القرينة ولو قيل إنّ المراد بالحسن الحسن الملزم بمعنى أنّ الدّليل على الاشتراك اللَّفظي أو المعنوي وجوب الاستفهام على السّامع وعدم جواز مبادرته إلى حمل الكلام على أحد المعنيين اندفع الإيراد كما لا يخفى نعم مجرّد الحسن بمعنى الرّاجح ولو مع جواز تركه عند العرف لا يدلّ على شيء من الاشتراكين ولعلّ مراد المستدلّ به هو الأوّل دون الثاني هذا وقد يعرف كلّ منهما بأمور أخر غير منضبطة يمكن إرجاعها

88

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست