responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 89


< فهرس الموضوعات > الكلام في علائم الحقيقة والمجاز عند الشك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في الأصول اللفظية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - أصالة الحقيقة < / فهرس الموضوعات > بعض ما ذكرنا طوينا الكلام عنها كشحا ثقة بوضوحها في أفهام المتدرّبين واللَّه الهادي المقام الثّاني في علائم الحقيقة والمجاز عند الشكّ في المراد مع العلم بالوضع والمقصود هنا البحث عمّا يعول عليه في كشف مرادات المتكلم من الطَّرق العلميّة والظَّنية لكن الأولى لعدم انضباطها واختلافها باختلاف أحوال المتكلَّم ومقامات الكلام وتفاوت أذهان السّامع ونحوها من الخصوصيات الَّتي لا يكاد يعقل دخولها تحت ضابط قانونيّ بخلاف طرق العلم بالأوضاع كما ظهر لم يتعرّض لها القوم وأمّا الثّانية أعني الطَّرق الظَّنّية فهي بين ما يفيد الظَّن بأصل الحقيقة أو بتعيينه أو الظَّن بأصل المجاز أو تعيينه بعد العلم به في الجملة في لفظ واحد أو لفظين ويتعلَّق به كثير من مباحث تعارض الأحوال المشتملة عليها كتب القوم والكلام في الكلّ تارة في الظنّ الَّذي قام القاطع على اعتباره وأخرى في كلّ طريق ظنّي وقد اشتهر حتّى كاد أن يلحق بالضروريّات اعتبار الظَّنون اللَّفظيّة في جميع المقامات المشار إليها وقد يعبر عنها بالأصول اللَّفظية فهاهنا مطالب تتكلَّم عليها فيها في طيّ بدائع أحدها اعتبار الظَّن مطلقا بالمرادات والثاني اعتبار خصوص الظنون اللَّفظية والثالث في المراد بالظَّن اللَّفظي وتمييزه عن غيره وأمّا الظنّ الغير اللَّفظي الَّذي لا يندرج تحت مطلق الظَّن بأن يكون اعتباره ثابتا بقيام القاطع عليه فلم نعثر به ولا بمدّعيه بقول مطلق نعم ربما يظهر منهم التعويل على بعض ما يتخيل خروجه من الظَّنون اللَّفظية كالغلبة ونحوها في مقام التّعارض وأمّا التّعويل عليه مطلقا لدليل مخصوص به فغير معلوم القائل وإن كان ظاهر بعض عبارات المحقّق القمّي رحمه الله قيام الدّليل الشّرعي على اعتبارها مطلقا بديعة لا ريب ولا إشكال في أنّ التعويل على كلّ ظنّ كاشف عن مراد المتكلَّم في المحاورات أمر غير ثابت عرفا ولا شرعا لأنّ بناء العرف في المحاورات ليس على استكشاف المرادات إلَّا بظنون خاصّة نشير إليها ولم يرد من الشّرع أيضا ما يدلّ على صحّة تفسير الكتاب والسّنة بكلّ أمارة ظنية إلَّا على مشرب أهل الانسداد فإنّ الظَّن بمرادات الكتاب والسّنة حينئذ حجّة من حيث كونه ظنّا بالحكم فيخرج أيضا عن المقام الَّذي هو الاعتداد بالظَّن المطلق في المرادات من الحقائق والمجازات وأمّا العلماء فظاهرهم الاتفاق على ذلك إذ لم نجد من يدعي الاعتداد بالظَّن مطلقا في استكشاف المرادات وإن ظنّ جماعة حجّية الظَّن في المقام المتقدّم أعني الأوضاع اللَّغويّة فما تداول في الألسنة ويشعر به جملة من عبارات القوم في طيّ مباحث الألفاظ من أنّ المدار فيها على الظَّن إن أريد الظَّنّ مطلقا فلا أصل له في المقامين وإن أريد به الظَّن في الجملة أعني الظَّنون الخاصّة القائم على الاعتماد عليها القاطع ففي المقام الأول أيضا لا أصل له كما تقدّم وفي المقام الثاني حسن كما سنبيّن ويتفرّع على ما قلنا أنّ تعيين المراد من المجملات العرفية كالحقائق المحفوفة بالقرائن الصّارفة خاصّة والمشتركات اللَّفظية العارية عن قرائن التّعيين أو المطلقات المراد بها مقيدات مخصوصة معيّنة واقعيّة غير معلومة في الظَّاهر بمثل الشهرة والمناسبات الذّوقية على ما هو المعهود المتعارف عند القصّار من أهل المكاشفة والاستحسان من توجيه الأحاديث المشكلة الَّتي ليس لها متفاهم عرفي ببعض الوجوهات المبنيّة على ما عقد عليه قلوبهم جهلا أو ظنّا من المبادئ الذّوقية الفاسدة خروج عن المنهج القويم وميل عن الصّراط المستقيم فالمهمّ في المقام هو التعرّض لبيان ما يعول عليه في استكشاف المرادات من الطَّرق القائم على اعتبارها القاطع وهي منحصرة بحسب الاستقراء في ظنون ترجع جلَّها إلى ظواهر الألفاظ في متفاهم أهل اللَّسان وقد تسمّى بالأصول اللَّفظية وهي كثيرة منها أصالة الحقيقة عند عدم القرينة ويراد بها وجوب حمل اللَّفظ على إرادة معناه الحقيقي إذا علم بتجرّده عن القرائن الصّارفة واستدلّ عليه بوجوه الأوّل ما ذكره العلامة في النّهاية والتهذيب من توقف حصول التفهّم على ذلك بيانه على ما في المنية أنّ المجاز ليس أصلا أي راجحا على الحقيقة إجماعا فإذا لم يكن مرجوحا كان مساويا للحقيقة فيتردّد السّامعون بين معناه الحقيقي والمجازي ولا يفهمون شيئا إلَّا بعد البحث والاستكشاف وأمّا بطلان التالي فبالوجدان أقول هذا الدّليل بالتقريب الَّذي بيّنه السيّد محل مناقشة لأنّ غاية ما يترتب عليه إثبات رجحان المجاز والكلام بعد في اعتباره شرعا أو عرفا قوله وأمّا بطلان التّالي فبالوجدان كأنّه إشارة إلى ما ذكره بعض فحول السّادات من أنّ سدّ باب التّفاهم يوجب انتفاء فائدة البعث وإرسال الرّسل وإنزال الكتب وفساد النظام قلت ويرد عليه أنّ التردّد بين المجاز والحقيقة في الخطابات الشّفاهية في غاية النّدرة لأنا لا نجد من أنفسنا ذلك في ما يجري بيننا من المكالمات والخطابات أبدا بل ذلك مجرّد فرض لا أصل له نعم لو التفت السّامع إلى قابليّة المقام لإرادة المعنيين وجوّز إرادة المجاز في حق المتكلَّم لبعض الأغراض جاء الشكّ والتّردّد والالتزام بلزوم الفحص عن المراد حينئذ لا يستلزم شيئا من المحاذير المذكورة هذا ويمكن أن يكون قوله وأمّا بطلان التالي إشارة إلى بعض ما نستدلّ به على المسألة وأولى بالإشارة إليه كلام العلَّامة رحمه الله حيث اقتصر على توقف التّفهم على حمل اللَّفظ المجرّد على معناه الحقيقي والثّاني ما ذكره أيضا فيهما من أن حمل اللَّفظ المجرّد على المجاز لا يجوز لأنّه يلزم أن يكون حقيقة إذ لا معنى للحقيقة إلَّا ذلك وزاد السّيد ولأنّ شرط الحمل على المجاز نصب القرينة والمفروض انتفاؤها وأنت خبير بما فيه من المصادرة لأنّه إذا ثبت ذلك ثبت وجوب الحمل على الحقيقة ولا حاجة إلى ما في المقدّمات لأنّ محلّ البحث هو الكلام المقصود به الإفادة فإذا تعذّر الحمل على أحد المحتملين تعين الآخر فالصّواب الاقتصار في الاستدلال على عدم الحمل على المجاز على الدّليل الأوّل والحمل عليهما معا في معنى كونه موضوعا للمجموع أو مشتركا بينهما وكلاهما خلاف

89

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست