responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 461


دليل اعتبار المرجحات ودليل حرمة العمل بالقياس فإنّ قضية الأوّل نهوض عموم دليل الاعتبار لمرجحية المعارض بناء على حجية العمومات المخصّصة في الباقي وقضية الثاني عدم نهوضه لمرجحية المعارض ولا بمرجحية القياس ولأجل ما ذكرنا أمر بالتأمّل بعد اختيار الوجه الأوّل وعلى احتمال بعيد وهو الحق فالمتبع حتّى في صورة المعارضة مطلقا هو عمومات التخيير لا أنّ الأحوط هو العمل بالمعارض إلَّا إذا كان القياس أقوى فالأحوط هو العمل به من باب الاحتياط دون التعبّد ومثله ما لو لم يكن للقياس معارض والأحوط فيه مطلقا هو الأخذ بالاحتياط في المسألة الفرعية واللَّه العالم ومنها اعتضاد الدليل بدليل آخر وفيه خلاف والمعظم على الترجيح به وأرسله في المعالم إرسال المسلمات وعن غاية المأمول الاستدلال عليه بوجوه سبعة أكثرها ناظرة إلى إلحاق الاعتضاد بالقوة الحاصلة للدليل من المرجحات الداخلية وهذا يدلّ على أن القدر المجمع عليه من الترجيح ما كان داخليا دون الخارجي ويؤيّده بل يدل عليه أنّه أراد بحمل تلك الأدلة إرجاع الاعتضاد إلى القوة الدّاخلية ليستريح عن مطالبة دليل الإلحاق واستدلّ الخصم بعد النقض بالشهادة والفتوى والقياس حيث إنّه كان كالأصول لا يعارض عند العاملين به خبرا واحدا ولو تعدد مع كونه معدودا عندهم من الأدلَّة فيكشف عن عدم تأثير لكثرة الدّليل وتعدّده بأن المقدار الكافي في الحجّية موجود فيها والزّيادة لغو ملغى قلت الحق أنّ الأدلَّة المتعدّدة إذا اتفقت في الكشف عن الواقع وأفادت قوة الظنّ به حصل بها الترجيح للقاعدة المجمع عليها كما مرّ مرارا وإلَّا فمجرّد تعدّد الدليل لا يجدي في المقام شيئا لأنّ القدر الخارج عن تحت الأصل وإطلاقات التخيير هو ذلك وجملة ما استدلّ به على الترجيح بالتعدد من تلك الوجوه لو تمّ لاقتضى الترجيح به مطلقا لكنّها كلَّها أو جلَّها بينة على بعض اعتبارات واستحسانات لا تساعدها قواعدنا ومن أراد الاطَّلاع عليها فليراجعها وتظهر الثمرة بين الوجهين في مواضع يجمعها عدم الاعتضاد والتّقوية في الواقع ومن ذلك موافقة أحد الدليلين للأصل فعلى ما اخترناه لا ترجيح لأن الأصل غير ناظر إلى الواقع فلا تفيد ظنا ولا تقوية وعلى التعميم لزم الترجيح لأن الأصل معدود عندهم من الأدلَّة ودعوى أنّه دليل فقاهتي وإطلاق الدليل عليه في مصطلحهم يحتاج إلى قرينة فيه كما لا يخفى على المأنوس بكلماتهم ومنها دفع المفسدة وجلب المنفعة بناء على كونه قاعدة مسلَّمة فإنّها لا تجدي أيضا في مقام الترجيح وإن بنينا على كونه حجة في ترجيح أحد المدلولين في حدّ ذاتها ومنها موافقة العامة والقواعد العامة فإنّها أيضا لا تفيد من الظنّ والقوة شيئا مع ورود المخصّص ولو كان معارضا بمثله كما شرحناه في الترجيح بموافقة الكتاب ويأتي أيضا ومن المرجحات موافقة الأصل ومخالفته ففيه أقوال الأوّل تقديم مخالف الأصل والظاهر أن عليه الأكثر والثّاني تقديم موافقه نقل عن الشيخ قدّس سرّه وجماعة والأستاذ البهبهاني قدّس سرّه في محكي الفوائد الحائرية واختاره صاحب المفاتيح والثّالث عدم الترجيح والبناء على التخيير كما عن المعارج حيث لا يأتي فيه النسخ واختاره في المعالم والرابع التوقف ومرجعه إلى الثالث مع احتمال المغايرة بالرجوع إلى الأصل مرجعا لا مرجحا ومرادهم بالأصل هو الأصل العقلي كأصل البراءة وأصل العدم والمعروف انحصار الأقوال في الأوّلين والَّذي يستفاد من أدلَّة الفريقين أنّ محلّ النزاع بينهم في غير ما نحن بصدده في هذا الباب من بيان مرجحات أحد الظنين من أخبار الآحاد على الآخر وهو أن يعلم بكون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا واشتبه المقدم بالمتأخّر فيختصّ بالأخبار النبوية الَّتي يتطرق فيها النسخ ولا مساس له بالمقام كما لا يخفى فيبقى الإعراض عن أدلَّة القولين والتّعرض لبيان ما هو المقصود ثم نتبعه بما تقتضيه القاعدة عند اشتباه الناسخ والمنسوخ وممّا ذكرنا يندفع ما ربما يورد أو أورد في المقام على القوم من بنائهم في الأصول على ترجيح مخالف الأصل وفي الفقه على ترجيح موافقته كما لا يخفى فلا يحتاج إلى الاعتذار والتوجيه لهم بأن عملهم في الفقه مبني على اعتبار الأصل من باب الظن بل لا يصحّ أمّا عدم الحاجة فلما عرفت من أن محلّ النزاع في الأصول هو القطعيّات المعلوم كون أحدهما ناسخا دون الظَّنين اللَّذين يرجحون الموافق منهما للأصل وأمّا عدم الصّحة فلما نبّه وكيف كان فالأظهر ما نقلناه عن المحقق وصاحب المعالم من التخيير لأنّه الأصل في المتعارضين كما هو سبق ولا يصار عنه إلَّا المرجح يرجح أحدهما والترجيح لا يحصل بالأصل سواء كان من الأصول الفقاهتية بأن كان مفاده حكما ظاهريّا كأصل الطَّهارة وأصل الصّحة وأصالة البراءة بمعنى قبح العقاب بلا بيان أو بمعنى إباحة مجهول الحكم المستفادة من أخبار الحل والإباحة في المشتبه أو الاجتهادية الناظرة الكاشفة عن الواقع كالعمومات والقواعد العامة الكلَّية الواصلة إلينا من الشّرع مثل قاعدة لا ضرر ولا ضرار وقاعدة حلَّية الأشياء واقعا وغيرها من العمومات الكلَّية أو الجزئية مثل أكرم العلماء لو تعارض في بعض أفراده خبران ويجري هذا المجرى الأصول العقلية بناء على إفادتها الظن كأصل العدم وأصل البراءة والاستصحاب الظنيين لو قلنا باعتبارها للظنّ فإنّ شيئا من ذلك لا يصلح للترجيح والخروج عن عمومات التخيير ولا عمّا تقتضيه القاعدة لو بنينا في المتعارضين على التوقف والرجوع إلى الأصل مرجعا وقد خالفنا في ذلك صاحب المفاتيح رحمه الله حيث بنى في الأول على ترجيح موافق الأصل بعد الإشكال وفي الثاني بضرس قاطع من دون إشكال لنا على عدم الترجيح في الأوّل أنّ الحكم الظَّاهري

461

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 461
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست