responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 445


أحدها أنّها على الوجه الأوّل تكون من المرجحات الخارجية المضمونية وعلى الثاني تكون من المرجحات الجهتية فيثمر عند تعارض المرجحات على القول بالتّرتيب وتقديم بعضها على بعض كما هو مختار شيخنا العلَّامة رفع اللَّه مقامه حيث إنّ المرجحات الخارجية عنده مقدّمة على المرجحات السّندية وهي مقدّمة على المرجّحات الجهتية حسبما يأتي الكلام فيه مفصّلا إن شاء الله وثانيها أنّها على الأوّل مختصّة بأخبار الآحاد الظنية فلا يأتي في المتواترات ولا في الكتاب العزيز بناء على اختصاص العمل بالمرجح بالأخبار وعدم ثبوته في جميع الأدلَّة الظنية كما مر غير مرّة ولعلَّنا نتكلَّم فيه فيما بعد أيضا بخلافها على الثاني فإنّها تجري في الأخبار المتواترة المنقولة عن الأئمة بل هي القدر المتيقن منها وثالثها أنّه على الأوّل يتعدّى منها إلى المرجحات الخارجية كالأولوية والاستقراء وعدم ظهور الخلاف وشهرة الفتوى بلا خلاف وإشكال حسبما نتكلَّم فيه في المقام الآتي بخلافها على الثاني فإنّه لا شيء هنا يمكن التعدّي منها لأنّ موافقة العامّة إذا كانت أمارة على التقية فليس بعدها شيء يتعدّى إليه اللَّهمّ إلَّا أن يتعدّى إلى عنوان عام وهو الَّذي بني الترجيح المبحوث عنه عليه في الرّسالة كما تقدّم الكلام فيه ويأتي أيضا وهو قلَّة الاحتمال وكثرته أو الأبعديّة عن الباطل والأقربيّة وأنت خبير بأنّ هذا التعدّي بمكان من الضّعف والسّقوط في الرّواية بخلاف التعدّي الأوّل كما لا يخفى نعم يمكن التعدّي عنه إلى سائر أمارات التقية الجزئية الموجودة في خصوص بعض المقامات ممّا تفيد الظَّن منها مع موافقتها معا للعامة وهذا مبني على عدم اشتراط موافقة العامة في التقية كما عليه صاحب الحدائق رحمه الله نظرا إلى ما دلّ عليه غير واحد من الأخبار من إلقاء الخلاف بين الشيعة محافظة لدمائهم لكن نسبة التقية حينئذ إليهما على حدّ سواء فلا يتصوّر إلَّا بقيام أمارة على التقية في أحدهما المعيّن اللَّهم إلَّا أنّ الفرض موافقة كلا الخبرين وقد يشكل على هذا التعدّي بأنّ مبنى التوجيه الثاني إمّا على كون موافقة العامة أمارة نوعية منصوصة على التقية أو على كونها قرينة عامة منصوبة من الإمام عليه السلام وعلى التقديرين لا وجه للتعدّي منها إلى القرائن الشخصيّة المفيدة للظنّ بالتقييد لأنّ الظنون النوعية لا تخلو عن شأنية التقييد وإلَّا لزم التعدّي من حجيّة خبر الواحد مثلا إلى مطلق الظن في الأحكام ومن البيّنة إلى مطلق الظنّ بالموضوعات ولا يلتزم به أحد وإن استدلّ به بعض على حجيّة الظن الحاصل من الشارع بأنّه ليس بأقلّ من الظَّن الحاصل من البيّنة إلَّا أنّه كلام صدر منه في خصوص الظنّ الشياعي توجيها لبناء المشهور على اعتباره وأمّا على الثاني فأوضح لأنّ المنصوب قرينة على التقية إنّما هو مخالفة العامة فالتعدّي منها إلى غيرها من القرائن والأمارات الجزئية كما ترى وقد يذبّ عن الإشكال بأنّ الأمر وإن كان كما ذكر إلَّا أنّ المقام يساعد هنا على التعدّي نظرا إلى أنّ غرض الشارع من نصب مخالفة العامة طريقا إلى التقية ليس سوى ترجيح أحد الدليلين على الآخر بالقوة ولذا لا يجوز الحمل على التقية في غير مقام التعارض فإذا كان الغرض الترجيح بالقوة فيتعدى إلى كلّ أمارة شهدت بالتقيّة وإن لم تكن من جنس مخالفة العامة هذا والأولى أن يقال إنّ الظن الشخصي بالتقية لا ينفكّ عن الظن بالحكم فيندرج تحت الميزان الكلَّي المقرّر المجمع عليه في الباب من وجوب الترجيح بالظن المطلق في الأخبار المتعارضة حسبما يأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى بقي الكلام في أمور الأوّل أنّه صرّح غير واحد وفاقا للمحكي عن المسالك في أوائل كتاب النكاح في الأخبار الواردة في جواز نظر العبد إلى مولاته بأنّه يشترط في الحمل على التقية موافقة الرّواية للعامة كلَّا أو جلَّا تحقيقا للاستغراق الحقيقي أو العرفي المستفادين من الجمع المعرّف باللَّام فلو كان موافقا للبعض فليست المخالفة مرجحة حينئذ وهذا هو الظاهر من الرّسالة والمعزّى إلى المشهور خلافه والظَّاهر أنّ عمل الأصحاب في الفقه غير مقصور عليه وهذا هو الحق إذ لو بني على الأوّل يرد إشكال شارح الوافية وغيره على هذا المرجح في أعصارنا بأنّ تحصيل موضوعه في حقنا دونه خرط القتاد إذ لا يمكن إحراز موافقة كلّ العامة أو أكثرها لعدم انحصار مذاهبهم في الأربعة المعروفة ولا في عدد محصور وكيف يمكن العلم بكون هذا الخبر موافقا لمذهب جميع العامة بل الظَّاهر سدّ باب الظنّ أيضا فلو بني على اعتبار موافقة أكثرهم لانسدّ باب الترجيح بهذا المرجح وتنتهض مقالة المنكر بإثباته فالأصحّ إعمال هذا المرجح في صورة المخالفة لبعض من يحتمل اتقاء الإمام عليه السلام عنه أيضا وعدم اعتبار التعدد فضلا عن الكثرة أمّا لكون المراد بالعامة جنسهم فيصدق على موافقة بعضهم أيضا كما هو الظاهر في الجمع المعرف بعد تعذّر الحقيقة وعليه بناء الفقهاء في أبواب الفقه من النذور والوصيّة والوقف كما لا يخفى على المتدرّب الخبير بفتاويهم ولا ينافيه ما هو المحقق في محله من تعيين أقرب المجازات بعد تعذّر الحقيقة وعدم القرينة المعيّنة إذ المدار في الأقربيّة الأقربيّة العرفية الناشئة من كثرة التداول في ألسنة أهل اللَّسان وأمّا مع عدمها فمجرّد الأقربية الاعتبارية لا يلتفت إليها خلافا لغير واحد حيث جعلوها صالحة لتعيين المجاز مع تعدده ولو تجرّدت عن القرينة العرفية الحاصلة من شيوعه وكثرته حتى قدم ذي العلاقتين على ذي علاقة واحدة وقد حققنا خلافه في كتابنا المسمّى ببدائع الأفكار في باب الحقيقة والمجاز ثم لو سلَّم صحّة التعويل عليها فلا نسلَّم تقدّمها ولا مكان

445

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست