responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 414


الظَّاهر موقوف على عدم معارضته مع الأظهر فإن كان الأظهر قطعيّا فهو وإلَّا قام دليل اعتبار سنده مقام القطع حسبما مرّ تحقيقه وهذا نظير الحكومة وإن لم يكن منها حقيقة كما بيّناه ثم إنّ المفروض في الصّور الأربعة كون الظاهر قطعي الصّدور فلو انعكس الأمر بأن كان النصّ قطعيّا والظاهر ظنيّا ثم حكم الأصل فيه بطريق أولى كما هو ظاهر لمن تأمّل الصّورة الخامسة تعارض النصّ والظاهر مع ظنية سندهما ففي وجوب الجمع هنا مطلقا أو العمل بالتخيير أو الترجيح كذلك أو الفرق بينهما بالإثبات في الثاني دون الأوّل وجوه بل أقوال المعروف بين محقّقي المتأخّرين هو الأوّل والثالث خيرة الشيخ قدّس سره في محكيّ العدّة والإستبصار فيعمل بالمرجّحات قبل إعمال قاعدة الجمع مطلقا حتّى فيما يشمل المقام أعني تعارض النصّ والظاهر والعام والخاصّ وعمل بالتخيير بعده وهو ظاهر صاحب الرّياض رحمه الله حيث حمل أخبار بطلان الصّلاة بزيادة الركعة على التقية لمعارضتها مع الأخبار المفصلة بين الجلوس قبل الركعة فيصحّ وعدمه فلا وكذا ظاهر المحقّق القمّي قدّس سره في مسألة بناء العام على الخاص حيث استشكل على ذلك بالأخبار الواردة في التراجيح وأجاب عنه بأنّ البناء على التخيير الخاص إنما هو مع قطع النظر عن الترجيح وكذا بعض الأخباريين فإنّه صرّح فيما حكي عنه بأنّ الأمر المعارض للرخصة لا يحمل على الاستحباب خلافا للقوم لأنّه إثبات حكم شرعيّ بلا دليل بل يعتمد على الترجيح وأمّا الوجه الثاني وهو تقديم التخيير على قاعدة الجمع فلم أعثر بمصرّح به إلَّا أنّه مقتضى كلام هؤلاء الأفاضل إذ لا فرق بين أخبار التخيير وبين أخبار الترجيح فإن كان للجمع دليل حاكم على هذه الأخبار وجب العمل به مطلقا وإلَّا وجب العمل بها ثم إنّ الأوّلين أجابوا عنهما بأنّه لا معارضة بين الدليلين إذا كان أحدهما أخصّ مطلقا أو كان نصّا أو أظهر بالقياس إلى الآخر وأوّل من صرّح به الشيخ قدّس سره في محكي العدة حيث علَّل في مسألة بناء العام على الخاص تقديم الخاص على العام بأنّ الترجيح والتخيير فرع التعارض الَّذي لا يأتي في العام والخاص ثم تبعه من تبعه ممّن تأخّر وأنت خبير بما فيه لأنّ منع التعارض بديهي الفساد إذ المدار في التعارض على النظر إلى مفاد الدليلين مع قطع النظر عن المعارضة ولا خفاء في تنافي مدلولي العام والخاص بمقتضى ما يدلّ عليه ظاهر اللَّفظ وترجيح الخاص عليه عرفا لا ينافيه حسبما شرحناه وفصّلناه وربّما استدلّ عليه بالإجماع نسبه في الرّسالة إلى بعض مشايخه ولعلَّه الفاضل النراقي وأجاب عنه في الرّسالة بأنّ أخبار التخيير و والترجيح مسوقة لبيان حكم التخيير على فرض صدورها ولا تخيير بين العام والخاصّ القطعيّين وكذا بين النصّ والظَّاهر أو الأظهر والظاهر لما عرفت من بناء العرف فيه على الجمع بترجيح النصّ أو الأظهر على الظاهر وهو حسن في التخيير وأمّا الترجيح فإن كان مستنده أيضا الأخبار تعبّدا فكذلك وأمّا لو اعتمدنا فيه على الإجماع وبناء العقلاء على وجوب العمل بأقوى الدليلين يقع المعارضة بين رجحان الدلالة ورجحان السّند ولا دليل حينئذ على تقديم ترجيح الدلالة على ترجيح السّند ولأجل ذلك توقف جماعة في تخصيص الكتاب بخبر الواحد حيث وقعوا المعارضة بين سند العام ودلالة الخاصّ القائلين بأن لكلّ منهما جهة قوة وجهة ضعف ومن هنا يحتمل عكس التفصيل المذكور عن الشّيخ قدّس سره بأن نقدم الجمع على التخيير دون الترجيح والأظهر في المسألة ما عليه الأكثر لما ذكرنا من سوق الأخبار لبيان حكم المتحيّر فلا يأتي فيما لا تحير فيها عرفا من المتعارضين إذا فرضناهما قطعي الصّدور ودعوى ثبوت الترجيح ببناء العقلاء وإجماع العلماء على العمل بأقوى الدليلين غير ثابتة نعم لو سلَّمناه كان مقتضى القاعدة التوقف الصّورة السّادسة تعارض الظاهرين وهو على قسمين ( أحدهما ) أن تكون النسبة بينهما التباين الكلَّي ( والثاني ) أن تكون النسبة بينهما عموما من وجه وعلى التقديرين فإمّا أن يكونا قطعيّين أو ظنّيين أو مختلفين أمّا القسم الأوّل بأقسامه فقد استدلّ على عدم الجمع هنا مضافا إلى الأصل بوجوه كثيرة أكثرها مأخوذة من الأستاذ البهبهاني قدّس سره أحدها الإجماع بل الضّرورة فإنّه إذا ورد أكرم البغداديين ولا تكرم البغداديين ولم تكن هناك قرينة يرتفع بها التنافي عملوا فيها بحكم التعارض من الترجيح والتخيير ولم يكونوا يجمعوا بينهما بحمل كلّ منهما على طائفة من أهل بغداد وذلك أمر واضح لمن جاس خلال الدّيار وآنس بطريقة العلماء الأبرار وثانيها أن مآل الجمع إلى مراعاة التعبّد بصدور المتعارضين ورفع اليد عن ظهورهما بالتأويل ولا أولوية له على طرح أحدهما والعمل بأحد الظَّاهرين من غير تأويل بل قد يتوهم العكس لما في الجمع من مخالفة الأصلين أي أصالة الحقيقة في كلّ منهما بخلاف التخيير فإنّه ليس فيه إلَّا مخالفة أصل واحد وهو طرح أحد السّندين لأنّ عدم العمل بظاهر المطروح ليس مخالفا للأصل إذ مخالفة الظاهر المقرون بقرينة صارفة أيضا ليس مخالفا للأصل والقاعدة فأصالة الحقيقة في أحدهما إمّا غير ثابت لطرح سنده أو مقرونة بالقرينة الصارفة وهي الظاهر المتعبّد بسنده فليس في المقام مخالفة أصل وقاعدة إلَّا من جهة واحدة وهي إمّا عدم التعبّد بسند أحدهما مراعاة للعمل بسند الآخر وظاهره أو عدم التعبّد بظاهر ما هو مفروض التحقق والصّدور مراعاة للسّندين وعلى التقديرين يلزم خلاف أصل واحد فلا أولويّة للجمع ودعوى أنّه لا أولويّة للطَّرح أيضا غير ضائرة إذ نحن بصدد إقامة الدليل

414

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 414
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست