responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 364


هذا باعتبار عنوان البحث وأمّا باعتبار الأدلَّة والمناط ففيه كلام يأتي إن شاء الله تعالى وأمّا باعتبار الثمرة فقد اعترف كلّ من جعل محلّ النزاع أعم من المضيق بعدم ترتب الثمرة على اقتضاء الأمر الموسّع وإنّما اختاروا التعميم نظرا إلى أن اختصاص الثمرة ببعض الفروع لا يقتضي إخراج ما عداه عن العنوان وربما قيل كما أومأنا إليه بترتب الثمرة على الأمر الموسّع أيضا وهي جميع ثمرات مقدمة الواجب عدا ثمرة فساد الضدّ وكفي بما عداها ثمرة ولا بأس بناء على صحّة تلك الثمرات وترتبها على مقدّمة الواجب الموسّع والتخييري أيضا وقد عرفت ما في الأوّل من المناقشات في مقدّمة الواجب والثاني يحتاج إلى التأمّل هذا هو الكلام في المضيق والموسّع وأمّا سائر أقسام الواجب من المشروط والغيري والكفائي والتخييري فقد صرّح غير واحد بدخولها في محلّ النزاع كلّ أمر بحسبه والتحقيق أن ظاهر عنوان المسألة عدم التعميم لأنّ لفظ الأمر ظاهر في المطلق العيني التعييني النفسي فيخرج المشروط والغيري والكفائي والتخييري وأمّا باعتبار الثمرة والمناط فالغيري لا إشكال في دخوله وأمّا المشروط فهو مبني على أمرين أحدهما أن يفسّر الضدّ بكلّ أمر وجوديّ يتوقف حصول الواجب على عدمه وإن لم يكن ضدّا مصطلحا للواجب حتى يتناول مثل إراقة الماء الموقوفة عليه الطهارة قبل الوقت وثانيهما وجوب مقدّمة الواجب المشروط قبل وجوب ذيها إمّا بالالتزام بالوجوب المعلَّق أو بأحد الوجوه المذكورة في مقدّمة الواجب فيكون الأمر بالشيء المستقبل كصلاة الظهر مثلا مقتضيا للنّهي عن ضدّه كإراقة الماء قبل الظَّهر وأمّا الكفائي فإن تعيّن على المكلَّف بالعرض فلا إشكال في دخوله في محلّ النزاع لصيرورته حينئذ عينيا بالعرض كما لو علم بعدم وجود من قام به الكفاية أو علم بعدم مبادرته للامتثال فهو داخل في محلّ النزاع قطعا إذ لا فرق بين العيني بالذات أو بالعرض وإن علم بوجود من قام به الكفاية وبمبادرته بالامتثال فلا إشكال في خروجه عن البحث لجواز تركه حينئذ فكيف يكون ضدّه حراما وأمّا لو شكّ في ذلك ففي إلحاقه بالصّورة الأولى أو الثانية وجهان مبنيان على وجوب المبادرة في حال الشكّ وعدمه ونقل عن شيخنا العلَّامة قدّس سره الوجوب إذا لم يعلم ولم يظن بقيام الغير ولعلَّه لأصالة عدم قيام الغير المسقط للتكليف وأنت خبير بأن وجوب المبادرة إليه ليس حكما شرعيّا مترتبا على عدم القيام بل هو حكم عقلي ناشئ من وجوب المبادرة عند الشكّ في ضيق الوقت فما لم يعلم بالعقاب لم يجب عليه الإقدام ودعوى عدم وجوب الإقدام عند الشكّ في ضيق الوقت مستند إلى استصحاب الوقت وإلا كانت المبادرة واجبة مدفوعة أيضا بما ذكرنا من أنّ وجوب الإقدام عند الضيق وعدم وجوبه عند السّعة حكمان عقليّان ناشئان من وجوب الامتثال وحرمة المخالفة العقليّين والحاصل أن الحكم الشرعي هو الوجوب لا وجوب الامتثال بعد الوجوب فإنّه حكم عقلي لا يترتب على الأصول الموضوعية الحاكمة على أصل البراءة عند الشكّ في وجود سبب العقاب وملخّص الكلام أن قضية أصالة عدم قيام الغير وجوب الإقدام عند الشكّ في قيام الغير وقضيّة أصالة البراءة عدم الوجوب فيرجع البحث إلى أنّ الأصل الموضوعي المذكور أعني أصالة عدم قيام الغير هل هي حجّة في المقام حتى يكون حاكما على أصالة البراءة أم لا فمن قال بالوجوب تمسّك به وهو في محلَّه لو لم يتطرق إليه ما سنح لنا من المناقشة وأمّا الأمر التخييري فإن ترتب عليه ثمرة فهو أيضا داخل في محلّ النزاع لأنّ مناط الإنشاء في العيني يوجب اطراد الحكم إلى التخيير أيضا من غير فرق غير أنّه نهي تخييري كالأمر الَّذي اقتضاه ولا عبرة بظهور العنوان في التعييني بعد عموم الأدلَّة فيقتضي الأمر التخييري النهي عن ضدّه تخييرا والتخيير الملحوظ في النّهي على حسب التخيير الملحوظ في الأمر فهو مخير بين ترك ضدّ أحد أفراد الواجب المخير وفعل الواجب الآخر فالمكلَّف بالخصال مثلا مخيّر بين ترك ضدّ العتق أو فعل الصّوم أو الإطعام وقيل إنّه مخير بين ترك ضدّ العتق وترك ضدّ الصّوم كالسّفر لا بين ترك ضدّ العتق ونفس الصّوم ويضعّف بأنّ ترك الأضداد جميعا لا ينهض بغرض الأمر فكيف عن ترك أحدها والواجب التخييري وكذا الحرام ما يكفي فيه الامتثال في ضمن أحد الأفراد والتخيير الَّذي توهّمه القائل ليس كذلك مع أن النّهي التخييري في المتولَّد من الأمر التخييري لا بدّ أن يكون مثل الأمر من جميع الوجوه إلَّا في الأصليّة والفرعية فالَّذي هو بدل للأمر فهو بدل للنّهي أيضا فيدل كلّ نهي هو بدل الأمر الَّذي اقتضاه لا شيء آخر فكيف يكون بدل الأمر بالعتق هو الصّوم وبدل النّهي الَّذي تعلَّق بضدّه هو ترك ضدّ الصّوم ثم إنّ التخيير إذا كان بين ضدّين كان فعل كلّ منهما وتركه مطلوبا أمّا الفعل فلأنّه أحد أفراد الواجب المخير وأمّا الترك فلأنّه مقدّمة لفعل الفرد الآخر فيشكل الأمر بأن قضية التخيير بين الضدّين هو تساوي فعل كلّ منهما مع تركه فيكون مرجعه إلى الإباحة وعن صاحب الفصول دفعه على أصله بأنّ الترك المأمور به مقدّمة ليس هو مطلق الترك بل الترك المتوصّل به إلى فعل الضدّ الآخر فالتساوي إنّما هو بين فعل كلّ من الضدّين مع تركه المتوصّل به إلى فعل الآخر دون تركه المطلق والإباحة ما تساوى فعله وتركه المطلقان فيفترقان وهو كلام عارض عن التحصيل إذ الضدّان إن كان لهما ثالث فدفع الإشكال لا يتوقف على الالتزام بأصل فاسد أي المقدّمة الموصلة ضرورة امتيازه عن المباح بما ذكره من غير حاجة إلى تقييد الترك بخصوص

364

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست