responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 352


< فهرس الموضوعات > الدليل الرابع < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الدليل الخامس < / فهرس الموضوعات > له إن أريد به بقاؤه خطابا وإن أراد به البقاء من حيث استحقاق العقاب والمؤاخذة على النّمط الَّذي عرفته فهو صحيح سواء قلنا بوجوب المقدّمة أم لا وهاهنا وجه آخر ذكره الفاضل الصّالح المازندراني وهو أن مقتضى الدّليل المذكور توقف وجوب الفعل على وجوب مقدّمته لأنّ وجوب الفعل موقوف على القدرة به والقدرة به موقوفة على وجوب مقدمته الموقوف وجوبها على وجوبه ضرورة وهو دور واضح والرّابع ما في الفصول من أن صريح العقل قاض بأن اتصاف الأمر المقدور بالرجحان النفسي المانع من النقيض يوجب اتصاف ما يتوقف عليه من مقدّماته بالرّجحان الغيري وقضية ما تقرر عند أهل التحسين والتقبيح من إناطة الأحكام الشرعية بالمصالح لنفس الأمر به أن يكون الراجح النّفسي مطلوبا لنفسه والراجح الغيري مطلوبا لغيره انتهى مهذّبا وقد استدلّ بهذا الوجه بعض المحققين في حاشية المعالم حيث قال ومنها أي من الأدلَّة أنه قد تقرر عند العدلية أن الوجوب والتحريم تابعان للمصالح والمفاسد إلى آخر ما قال إذ الظَّاهر رجوعه إلى الوجه المذكور كما لا يخفى على من أمعن النظر في كلامه ويقرب من هذا الوجه أيضا أو هو عينه ما نقل المحقق الخوانساري قدّس سره عن السّيد الفاضل البحراني حيث قال تارة إن الأحكام منوطة بالمصلحة لزوما عند العدلية وعادة عند غيرهم والمقدمّة لكونها وسيلة إلى الواجب المشتمل على مصلحة الوجوب مشتملة على تلك المصلحة بعينها فيجب تعلَّق الوجوب بها وهذا الاشتمال مفهوم من تعلق الخطاب بالواجب المطلق فيكون وجوبها مفهوما منه تبعا وأخرى بأنّ ترك المقدمة يشتمل على وجه قبيح لاقتضائه ترك الواجب وهو قبيح ومقتضى القبيح قبيح فيحرم فيجب الفعل وهو مفهوم من الأمر فالأمر يدل على وجوبها انتهى ولعمري إنّ إثبات وجوب المقدّمة من هذا الطَّريق الراجع إلى قاعدة التّحسين والتقبيح أوهن شيء في المقام وأبعد في إصابة المرام لأن النافع في إثبات الحكم الشرعي إنما هي قاعدة التلازم بين الحكم العقلي والحكم الشرعي الَّتي قد يعبّر عنها بقاعدة التطابق وأمّا قولهم إنّ الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية فليس بمفيد في إثبات حكم من الأحكام الَّذي ليس عليه دليل من الشرع وإن كان مفيدا في إثبات القاعدة المذكورة وتلك القاعدة غير جارية هنا فلا يثبت به الوجوب الغيري إذ المباح لا يصير قبيحا ولا حسنا بسبب كونه مقدّمة لقبيح أو حسن لأن جميع المباحات مقدمة إمّا لواجب أو لحرام ولا يدّعيه ذو مسكة فكيف يدّعيه العالم النّحرير ولعلّ الأمر اشتبه عليهم في التّحسين والتقبيح المتتابعين للحكم الشرعي فزعموا أن كلّ ذا مصلحة حسن وكلّ ذا مفسدة قبيح بعد ما رأوا مصلحة الإيصال إلى الواجب في المقدّمة ومفسدة الوقوع في تركها فأجروا القاعدة المذكورة في المقام واللَّبيب المتدرّب خبير بأنّ الحسن المبحوث عنه في بابه ليس بمعنى المصلحة ولا بمعنى ملائمة الطَّبع ولا بمعنى النفع والضّرر إذ ليس لعاقل إنكار الحسن العقلي بأحد المعاني المذكورة فكيف ينكره الأشاعرة بل هو المدح والذم العقليّان من غير مراعاة جلب نفع أو دفع ضرر أو فائدة من الفوائد الدنيوية أو الأخروية فإن هذا هو الَّذي اختلف فيه العقلاء بين مثبت وناف والمثبت بين قائل بالملازمة ومنكر لها وغير خفي أن حيث المقدّمية لا تجعل ما ليس ممدوح ممدوحا ولو بالاعتبار كممدوحية الكذب القبيح بلحوق بعض الجهات المحسنة وما ليس بقبيح قبيحا وهذا هو التحقيق في المقام على وجه الاختصار وكفي به بيانا لأهل العبرة والاعتبار وإلا لم ينفع إطالة الكلام وإكثار الأسطار ثم أيضا لا ينبغي إنكار أن العقل يقبح ترك المقدّمة لكونه إقداما على العقاب وبمقتضى قاعدة التسابق وأن كلَّما حكم به العقل حكم به الشرع يحكم للشرع أيضا بعدم جوازه إلا أن حكمه هذا حكم إرشادي خارج عن محلّ الكلام كما ظهر في تحرير معاني الوجوب وبيان ما هو قابل لكونه محلَّا للخلاف الخامس ما عن أبي الحسين البصري من أنّها لو لم تجب لجاز تصريح الآمر بتركها والتالي باطل فالمقدم مثله أمّا الملازمة فلأن الوجوب يتضمّن المنع من الترك فإذا ارتفع الوجوب ارتفع المنع وثبت نقيضه الذي هو الجواز وإذا جاز الترك جاز التصريح به لعدم المانع من التصريح بالأمر الجائز وفيه منع الملازمة لأنّ عدم جواز ترك شيء قد يكون بسبب كونه واجبا وقد يكون بسبب كونه ملازما بواجب آخر وإن لم يكن هو واجبا ألا ترى أن لوازم الواجب المقارنة معه في الوجود لا يجوز تركها بداهة مع أنّها ليست بواجبة قطعا كما مرّ فالمانع من الترك قد يكون هو الوجوب وقد يكون شيء آخر وهو وجوب غيره فإنّه إذا وجب أحد المتلازمين كان مانعا عن ترك الآخر أيضا فعدم الوجوب لا يستلزم جواز الترك فالجواب عن الدّليل المذكور منع الملازمة بين عدم الوجوب والتصريح بجواز الترك لأنّه إذا فرض وجود مانع آخر عن الترك كيف يجوز للآمر التصريح بجوازه ومن الغريب ما في المعالم ردّا على الدليل المذكور على ما صرّح به سلطان العلماء وجواز الترك هنا عقلي لا شرعي لأنّ الخطاب به عبث فلا يقع من الحكيم والتفكيك بين الحكمين يظهر بالتأمّل أمّا أوّلا

352

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست