responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 323


وحقيقتا كونها ندبا يسقط به الفرض مثل تقديم غسل الجمعة يوم الخميس ولا ينافيه قصد كونها زكاة بناء على خروجها عن حقيقة الزكاة نظرا إلى عدم تحقق شرطها الَّذي هو بقاء النصاب إلى آخر الحول فينبغي أن يقصد بها الصّدقة المطلقة دون الزكاة لجواز كونها زكاة مستحبّة إذ هي على قسمين واجب ومستحبّ فالَّتي يعطيها بعد الحول فهي زكاة واجبة والَّتي يعطيها في أوّل الهلال فهي زكاة مستحبّة يسقط بها الفرض على تقدير حصول شرطه ويمكن أن يجاب أيضا بأنها تجب عند هلال ثاني عشر موسّعا ويتضيق بحلول هلال ثالث عشر ويستقر عليه به كالفطرة فإنّها تجب بهلال شوّال وتتضيق بمقدار أدائها إلى الزوال وقد يورد عليه بأنّه قبل حلول الحول لم يخرج من تركته ولو كانت واجبة في أوّل الشّهر لوجوب إخراجها من التركة لأنّ الزكاة محسوبة عندهم من الدّين ولذا لو مات بعد هلال شوّال ولو بلحظة خرجت من التركة ويمكن دفعه بأنّ الاستقرار حكم شرعي آخر سوى نفس الوجوب مبني على دليل ثبوته وقد ثبت هناك ولم يثبت هنا وأمّا الإجازة فمعنى شرطيتها كما صرّح به المحقق الثاني في جامع المقاصد هو توقف العلم بسببية العقد السّابق وتماميته في التأثير عليها لا أنّها معتبرة في تأثير السّبب وتماميته فالعقد بنفسه سبب تام لا يتوقف تأثيره على الإجازة وإنّما اعتبرت لكونها كاشفة عن الرضا الَّتي لا تتم التجارة إلَّا بها فالمعتبر في تمامية العقد هو الرّضا وطيب النفس الحاصل حال العقد ولكن العلم به موقوف على لحوق الإجازة فهي كاشفة عن تحققها واقتران العقد بها فإن قلت إن الرضا المعتبر في العقود إنّما هو الرضا الفعلي وهو إنّما يحدث بحدوث الإجازة وحينئذ فيعود الإشكال قلت إنا نمنع اعتبار الرضا الفعلي خاصة بل يكفي في صحة المعاملة الرّضا التقديري الشّأني نظير الإذن المستفاد من شاهد الحال الموجود في حال الحضور والغيبة والنوم واليقظة وفي جميع الأحوال حتى في حال الغفلة وحقيقة ذلك الرّضا على فرض الاطلاع على حقيقة الحال ومثله موجود حال العقد للفضولي بمعنى أنّه لو اطَّلع المالك على حقيقة الحال لرضي وبالإجازة يستكشف ذلك ويدلّ عليه عموم قوله تعالى تجارة عن تراض وقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفسه فإنّ الرضا وطيب النّفس أعمّان من أن يكونا فعليين أو شأنيين بل عليه مدار جميع الأوصاف القلبية كالحبّ والبغض والإيمان والكفر فإن المدار على ملكاتها وتقرّر حقائقها في خزائن القلب بحيث لو التفت واستشعر لأذعن ولذا يجوز دخول الصّديق في دار صديقه ولو نهاه بزعم العداوة فإن العبرة بالرضا الشأني دون الفعلي والمفروض أنّه حاصل للصديق فإن قلت فعلى ما ذكرت لزم القول بصحة العقد مع العلم بالرضا في الابتداء من غير إذن أو توكيل قلت أوّلا لا مضايقة عن القول بذلك لعموم الأدلة كما جنح إليه شيخنا العلَّامة طاب ثراه وثانيا أنه يحتمل أن يكون لصحّة العقد عند الشارع شرط آخر غير الرّضا لكنه قد يتخلَّف عنه وقد يجامعه والكاشف عن صورة الاجتماع الإذن أو التوكيل أو الإجازة اللَّاحقة والحاصل أن مقتضى الأدلة كفاية الرضا وطيب النفس في صحة العقد من غير اعتبار الكاشف فإن ثبت أيضا سابقا أو لاحقا وجب المصير إلى أن هناك شرط آخر كاشفة الإذن سابقا أو الإجازة لاحقا محافظة للقواعد العقلية القاضية باستحالة الشرط المتأخر وتمام البحث في محلَّه والغرض هنا الإشارة إلى التفصي عن موارد النقض إجمالا فإن قلت مقتضى ما ذكرت تأثير الإجازة بعد الردّ أيضا إذ لا منافاة بينه وبين الكشف عن الرّضا التقديري فيكون العقد حين وجوده واجدا لما يعتبر فيه من الرّضا ويكون الردّ مبنيا على عدم الإحاطة بمصلحة الإمضاء حين الرّد قلت أوّلا لا بأس في الالتزام بذلك فإن عموم أدلَّة الفضولي قاضية بتأثير الإجازة من بعد الردّ وثانيا نقول إن الردّ موجب لزوال ارتباط العقد بالمالك كما يوجبه تخلَّل جملة من الموانع بين الإيجاب والقبول فإذا بطل العقد بتخلَّل الردّ بينه وبين الإجازة لم يكن الرضا المستكشف من الإجازة الرافعة بعد الرّد مفيدا وأمّا بقاء القدرة إلى آخر العمل فليست من الشرط المتأخر ولا ارتباط لها بذلك كيف والزمن المتأخر ظرف للمقدور وهو الجزء الأخير لا للقدرة فإنّها حاصلة في الزمن الأوّل قبل الشروع في العمل وطرو العجز ويكشف عن عدمها أمّا مع عدم الطرو فليست هي مما يحدث شيئا فشيئا بأن تكون القدرة على كلّ جزء حادثة قبل ذلك الجزء فإن حاله كحال الجزء الأوّل من حيث كون القدرة عليه موجودة قبل العمل وهذا واضح بأدنى تأمّل والعجب ممّن جعلها من باب الشرط المتأخّر وأمّا خلو المرأة عن الحيض في أجزاء النّهار فهو كاشف عن وجود مقتضى الأمر بالصوم في أوّل النّهار كما أن طرو الحيض كاشف عن عدم المقتضي في الابتداء فأين الشّرط المتأخّر والحاصل أنّ الشّرط المتأخر مستحيل غير معقول وموارد النقض ليس شيء منها نصّا فيه حتى ينفتح به هذا الباب ويستخرج منه قاعدة جديدة

323

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست