responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 308


لإقامة الحدود وهذا من موارد العلم الإجمالي بالقيد في الجملة لأن وجود الإمام مقدمة قطعا إمّا للوجوب أو للواجب فيحكم بالإجمال وبالجملة احتمال كون التوقف في كلامه مبنيّا على العلم الإجمالي قائم ومع قيام هذا الاحتمال إلى نسبة القول بالاشتراك اللَّفظي إليه غير موجه هذا بالنّسبة إلى ضعف الاشتراك اللَّفظي هنا قائلا وأمّا ضعفه قولا فأوضح ضرورة أنّ الاشتراك اللَّفظي خلاف الأصل ولا يصار إليه إلَّا بالدليل ولا دليل عليه هنا بل الدليل على خلافه فإن تبادر الغير هنا موجود إذ لا ريب أنّ المتبادر من الوجوب عند الإطلاق هو الوجوب المطلق فإن كان وضعيّا دلّ على أنّه حقيقة في المطلق ومجاز في المشروط وإن كان إطلاقيا دلّ على الاشتراك المعنوي فهو على كلّ حال دليل على عدم الاشتراك اللَّفظي كما لا يخفى فيدور الأمر حينئذ بين الاشتراك المعنوي وبين الحقيقة والمجاز وقد ذكرنا سابقا أنه متى دار الأمر بين الاشتراك المعنوي والمجاز ينظر فإن احتاج الوضع للخاص إلى ملاحظة زائدة على ملاحظة القدر المشترك فالاشتراك المعنوي هناك أولى لأنه من دوران الأمر بين الأقل والأكثر ضرورة أن ملاحظة القدر المشترك متيقنة على التقديرين والشكّ إنّما هو في ملاحظة الخصوصية الزائدة وهي منتفية بالأصل وكذا لو كان الاستعمال في القدر المشترك ثابتا فإنه لو لم يكن حقيقة فيه للزم من استعمال اللَّفظ فيه عموم المجاز وهو مجاز شاذ نادر بل قيل إنه لا أثر له في المحاورات فلا يصار إليه مهما أمكن بل يترجح حينئذ المصير إلى ما لا يلزم منه ذلك وهو الحقيقة في القدر المشترك وفيما عدا كلا الموضعين لا أصل في البين يقتضي شيئا من الأمرين حسبما عرفت التفصيل في البحث عن الصّيغة فإن قلت الوضع للخاص يتضمّن ملاحظة الخصوصية لا بدّا فيطَّرد رجحان الاشتراك المعنوي مطلقا فما وجه التفصيل قلت ليس حال الوضع للخاص إلا كحال الوضع للعام فإن فوق كلّ عام عام فكما لا تكون هنا ملاحظة زائدة فكذلك هنا وإن أردت توضيحا للمقام فعليك بمراجعة ما سبق حيث ذكرنا لكل من القسمين مثالا اتضح به المرام وإذا عرفت ذلك فنقول الأولوية المذكورة جارية في المقام على الوجه الأوّل مطلقا فإن ملاحظة جنس الوجوب في وضع مصاديق الأمر ومواده ثابت على أيّ حال وإنّما الشكّ في أنّه هل لوحظ في الوضع زائدا على ملاحظة جنس الوجوب خصوصية كونه مطلقا مجرّدا عن القيد أم لا والمرجع في مثل المقام هو أصالة العدم ولا يقاس المقام بما مرّ في دوران الأمر بين مطلق الطَّلب والطَّلب المتحتم فإن التحتّم في الطَّلب ليس من قبيل الإطلاق والتقييد في الوجوب فإنّه من ذاتيات الطَّلب لأنّه مرتبة من الطَّلب فليس شيئا زائدا وراء نفس الطَّلب يعرض عليه حتى احتيج إلى الملاحظة بنحو الاستقلال ولا كذلك الإطلاق فإنه عن عوارض الوجوب وشيء وراء نفس الوجوب فلا بدّ من ملاحظته زائدا على ملاحظة الوجوب لو كان هو الموضوع له بوصف الإطلاق وهذا الوجه أي الأصل على الوجه الأول يجري في المادة والهيئة كليهما وأمّا على الوجه الثاني فجريانه في المادة واضح إذ لا مانع من استعمال لفظ الوجوب وما يجري مجراه من المواد الدالة على الطلب الحتمي في القدر المشترك ولو في بعض الاستعمالات كقولهم مثلا ينقسم الوجوب إلى مطلق ومشروط إذ المراد به في المقسم هو مطلق الطَّلب فشرط الأولوية أعني إجراء الاستعمال في القدر المشترك في المواد لا مانع منه فيجري فيها قاعدة الأولوية وأمّا الهيئة وما يجري مجراها في عموم الوضع وخصوصيّة الموضوع له فجريانه فيه محلّ إشكال نبّهنا عليه مع الوجوه المقررة في دفعه في باب الأمر فليرجع هناك وتأمّل فإنه لا يخلو عن دقة هذا كلَّه بالنّسبة إلى الأصل وأمّا باعتبار الدليل فقد احتجّ المحقق القمّي على كونه حقيقة في المطلق ومجازا في المشروط بوجوه الأوّل التبادر فإن المتبادر من الوجوب عند الإطلاق هو الوجوب المطلق وهو آية الحقيقة الثاني أن المولى إذا أمر عبده بشيء أو قال له الفعل الفلاني واجب عليك فتقاعد العبد عن الامتثال باحتمال كونه مشروطا ذمّه العقلاء ويستقبحونه ولو لم يكن ظاهرا في الوجوب المطلق لما توجّه عليه الذّم واللَّوم الثّالث أصالة عدم التقييد فإنّها تقتضي كونه مطلقا غير مشروط بشيء وفي الكلّ نظر أمّا التبادر فهو وإن كان مسلَّما ويلتزم به الخصم أيضا إلَّا أن كونه مسبّبا من الوضع أوّل الكلام بل لقائل أن يقول إنّه مسبّب من الإطلاق فإن قلت إن الأصل في التبادر أن يكون وضعيّا قلت هو في المقام ممنوع لأنّ أصالة عدم استناده إلى الوضع معارض بأصالة عدم استناده إلى الإطلاق وإذا تعارضا تساقطا فلا أصل يقتضي أحدهما حسبما حققناه سابقا في البحث عن الصّيغة نعم في بعض المقامات يمكن المصير إلى الأصل المذكور كما لو شكّ الجاهل باللَّسان في كون التبادر عند العالم به مستندا إلى الوضع أو إلى ما بين المتكلَّم والمخاطب من القرينة قولا أو حالا فإنّ أصالة عدم الوضع غير جار هنا للعلم الإجمالي بالوضع إمّا للمعنى المتبادر أو لغيره الَّذي بينه وبين ذلك علاقة فيبقى أصالة عدم القرينة سليمة عن المعارض فبناء على اعتبار الأصول الجارية في الأوضاع ثبوتا أو سلبا

308

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست