responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 278


غير محلَّه وأمّا على القول بكونه حقيقة في الطَّلب فترجيح جانب الوجوب أولى نظرا إلى أغلبية استعمال الأمر في الوجوب الغيري مضافا إلى ما مرّ من قوة ظهور الوجوب عرفا هذا إذا لم يكن لخطاب الغيري إطلاق وإلا فمقتضاه نفي الوجوب الغيري بل قد يقال إن مقتضاه البناء على النّدب الاجتهادي لا الفقاهتي وضعفه ظاهر وكيف كان فالبناء عليه من باب التسامح العقلي لا مضايقة فيه فإن قلت لم لم تقل بثبوت النّدب الفقاهتي كما في المشتق الأوّل من الدّوران السّابق قلت رجحان المطلق هنا غير ثابت حتى تؤخذ به وينفي الزائد عنه بأصالة البراءة ضرورة أنّ الوجوب الغيري لا رجحان فيه أصلا كما لا يخفى ومنها ما إذا دار الأمر بين الوجوب الكفائي والنّدب العيني والكلام فيه باعتبار الأصل اللَّفظي هو عين ما مرّ في دوران الأمر بين الوجوب المشروط والنّدب المطلق وأمّا مقتضى الأصول العملية فالنّدب بالفقاهتي لأن الرجحان المطلق ثابت هنا وبضميمة أصالة البراءة حسبما عرفت يثبت المطلوب ومنها ما إذا دار الأمر بين الوجوب التخييري والندب التعييني والكلام فيه في الأصل اللَّفظي والعملي مثل ما مرّ آنفا إلا أن لبعض المحققين هنا كلاما قال ويشكل الحال فيما إذا لم يكن الفعل الآخر الَّذي فرض التخيير بينهما ممّا ثبت شرعيته بدليل آخر لمعارضة الوجوب المذكور بأصالة عدم شرعيته ورجحانه ودفعه بأن الأصل لا يقاوم الظاهر فبعد ثبوت الوجوب بمقتضى الظاهر يتعين البناء عليه وهو كاف في شرعيته ورجحانه قلت دوران الأمر بين النّدب والوجوب التخييري بوجوه أحدها أن يرد أمران وشكّ في كونهما مستحبين أو واجبين تخييريين وثانيها أن يتعلَّق خطاب بشيء معيّن علم كونه للوجوب وورد خطاب آخر بفعل يشكّ في كونه مستحبّا أو واجبا تخييريا بدلا عن ذلك الواجب كصلاة الجمعة في حال الغيبة فإنّها دائرة بين كونها مستحبّة أو بدلا عن الظَّهر وثالثها أن يرد خطاب بشيء مردّد بين الاستحباب والوجوب التخييري بينه وبين شيء آخر لا نعلمه وأنت خبير بأن أصالة عدم مشروعية الفعل الآخر لا مسرح له في الصورتين الأوليين خصوصا في الثانية الَّتي هي مورد الدّوران المذكور ليس إلَّا وأمّا الصورة الثالثة فأصالة عدم مشروعية ذلك الفعل المجهول وإن كان في بداءة النظر جاريا إلا أنه خارج عن المقاصد ولا يترتب عليه فائدة لأن وجوب شيء غير معيّن تخييرا ليس قابلا للامتثال ثم إنّ أصالة عدم المشروعية مضافا إلى كونه أصلا مثبتا أريد بها ثبوت الندب المردد فيه معارض بأصالة عدم الندب أيضا فإن قلت إنّها معارضة بأصالة عدم الوجوب التخييري فيبقى أصالة عدم المشروعيّة سليمة عن المعارض قلت نعم لكنه لا يجدي إذ غاية ما في الباب أنّ أصالة عدم الوجوب التخييري وأصالة عدم مشروعية ذلك الفعل المجهول يعارضان أصالة عدم الندب فيتساقطن جميعا كما هو الشأن في الأصول المتعارضة الَّتي ليس بينهما اختلاف في الرتبة فالتعارض يوجب سقوط الأصول سواء كان أحد الجانبين واحدا أو أزيد وتمام الكلام في محلَّه وفي المقام كما لا يوجب إجراء الأصول الثلاثة المخالفة القطعية العملية حسبما عرفت لا مانع من العمل بها أجمع فتدرّب ومنها ما إذا دار الأمر بين الوجوب الكفائي والتخييري ويعرف الحال فيه ممّا تقدّم فعلى المختار فهو من دوران الأمر بين التقييدين وأمّا على القول بالتجوز فيهما فمن دوران الأمر بين المجازين وكيف كان فليس في المقام أصل لفظي يكون هو المرجع ولا شيء يرجح به أحدهما عن الآخر ولا بدّ من الرجوع إلى الأصول العملية فإمّا أن لا يقوم به الغير أو يقوم وعلى التقديرين فالشّق الآخر إمّا متعذّر أو ممكن فهاهنا صور أربع أحدها ما إذا لم يأت بالفعل المردد فيه غيره من المكلفين وتعذّر هو عن إتيان البدل إمّا بأن لا يعلم له بدل أو يعلم ولا يتمكن من إتيانه به وثانيها ما إذا لم يأت به غيره ولكن تمكن من أداء البدل وثالثها ما لو أتى به غيره ولا يتمكن من أداء بدله ورابعها ما لو أتى به الغير وتمكن هو عن إتيان البدل أمّا الصّورة الأولى فيتعيّن فيها الأداء لأنّه إن كان كفائيا فعند عدم إتيان الغير كان عليه الإتيان به وإن كان تخييريّا فعند تعذّر البدل يتعيّن عليه ولا خفاء فيه وأمّا الصّورة الثانية فمقتضى الأصل فيها نفي التكليف رأسا تعيينيّا وتخييريّا إذ لا مانع هنا من العمل بكلا الأصلين حيث لا يلزم منه مخالفة عملية بسبب إتيان البدل كما لا يخفى وأمّا الصّورة الثّالثة ففيها الاحتياط فإن قبل إتيان الغير كان عليه الإتيان به بمقتضى العلم الإجمالي بثبوت التكليف به على أحد الوجهين وقد حقق في محلَّه أنّ ذهاب أحد طرفي العلم الإجمالي المعلوم بالإجمال بعد تنجّز التكليف بالعلم الإجمالي لا يوجب ارتفاع أثره كما لو اشتبه ميت المسلم بميّت الكافر ثم فقد أحدهما فإنّه يجب الصّلاة على الباقي ولم تسقط بفقدان الآخر وأمّا الصّورة الرّابعة فقد يتراءى في بادي النظر وجوب الإتيان به أيضا من باب الاحتياط للعلم الإجمالي بوجوبه إمّا كفائيا أو تخييريا فيجب تحصيلا للبراءة بعد القطع بالتكليف مضافا إلى الاستصحاب وأصالة عدم سقوطه عنه بأداء الغير ولكنّه لا يخلو عن نظر فإنّ الكلَّي هنا من حيث هو ممّا لا يترتب عليه أثر شرعيّ بل ولا عقلي إذ لا أثر للقدر الجامع بين الوجوب الكفائي

278

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست