responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 277


الشرط وكذلك التخيير إلى ذكر البدل والكفائي إلى بيان حصول الامتثال بفعل الغير والغيري إلى وجوب الغير وكان القدر الجامع بينها وهو مطلق الطَّلب غير قابل لأن يكون مراد الآمر إذ لا يتحقق إلَّا بأحد تلك الوجوه حسبما عرفت سابقا فلا جرم لو ورد خطاب مجرّد عن تلك القيود يحمل على الوجوب المطلق النفسي العيني التعييني ضرورة افتقار أضدادها إلى البيان المفقود هنا بحكم الفرض فإذا قامت قرينة على عدم إرادة ما يوافق ظاهر الخطاب من جميع الوجوه المذكورة والتجأنا إلى ارتكاب التقييد ومخالفة ظاهر الإطلاق من وجه ودار الأمر بين الاثنين أو أكثر من تلك الوجوه فإن حصل الترجيح لأحد الجانبين فهو وإلَّا فالمرجع هي الأصول العملية والدّوران قد يكون ثنائيا وقد يكون ثلاثيا أو أزيد ونحن نبيّن حكم الثنائي ونقيس حال الباقي عليه فمنها ما إذا دار الأمر بين النّدب المطلق والوجوب المشروط فعلى المختار من كون الأمر حقيقة في الوجوب يكون من الدّوران بين المجاز والتقييد والمعروف عندهم في باب تعارض الأحوال ترجيح جانب التقييد وأولوية من المجاز نظرا إلى شيوعه إلَّا أنّه قد يعارضه شيوع المجاز كاستعمال الأمر في النّدب ولما كان غلبة المجاز هنا غلبة صنفية وغلبة التقييد غلبة نوعية وغلبة الصنفية أقوى من من الغلبة النّوعية كان الرّاجح هنا جانب النّدب ولا أقلّ من التكافؤ بينهما ومقتضاه التوقف وما سمعت هنا في جواب صاحب المعالم من ضدّ باب النقل والإجمال في الهيئات والكليّات بالغلبة لا ينافي الملك فإن المقام إنّما هو مقام التعاضد والتّراجيح وهو غير مقام النقل والإجمال ولا يقاس أحدهما بالآخر والسّر فيه أنّ أصالة الحقيقة حجّة معتبرة ولا يصار عنها إلَّا بدليل ولا دليل على حجّية غلبة الأمر في المجاز في مقابلتها ولا يصير سبب إجماله أيضا عمّا عرفت بخلاف المقام فإن أصالة الحقيقة هنا بسبب العلم الإجمالي بخلاف أحد الظَّاهرين أعني ظهوره في الوجوب وظهوره في الإطلاق سقطت عن الاعتبار حتى لو لم يكن لأحدهما رجحان وجب التوقف فليس في مقابل الاشتهار في المندوب أصل معتبر وبعد البناء على لزوم مراعاة الترجيح في باب تعارض الأحوال فلا غرو في رجحانه على الإطلاق الماضي بعدم الاشتراط إلَّا أن يقال إنّ الغالب في الواجبات خصوصا الشرعية الاشتراك فتعاضد حينئذ غلبة التقييد في المطلقات مع غلبة خصوص هذا التقييد فيترجّح على غلبة استعمال الأمر في الندب إلَّا أنّ المناط في الباب على الأظهريّة والترجيح ولو حصل من شيء واحد فلا مانع من دعوى رجحان الندب والبناء عليه في المقام مراعاة الاشتهار الأوامر في المندوبات وإن تنزّلنا عن ذلك فلا أقلّ من التوقف فتأمل فإنّ المقام يحتاج إلى التأمّل وأمّا على القول بكونه حقيقة في الطَّلب واستفادة الوجوب من إطلاق الطلب فالمسألة نظير تعارض الظَّهورين فلاحظ جانب الأقوى وقد يقال هنا إنّ الوجوب أقوى ظهورا في العرف فيترجّح الوجوب المقيد على الندب المطلق وهو غير بعيد ثم إنّه على القول بالتوقف لا بدّ من الرجوع إلى الأصول العمليّة وحينئذ فلا يخلو إمّا أن يكون الدّوران المذكور حين تحقق الشرط أو حين فقدانه أو حال فقده بعد تحققه فعلى الأوّل يكون الأمر دائرا بين الوجوب والنّدب الفعليين والمتيقن منهما حينئذ هو الرّجحان المطلق وبضميمة أصل البراءة ثبت الندب وهذا هو النّدب الفقاهتي لثبوت نقله بالأصل دون الدّليل نعم بناء على كون أصل البراءة من الأدلة الظنية كان اجتهاديّا وعلى الثاني فالوجوب الفعلي متيقّن العدم فيبقى احتمال النّدب والأصل عدمه فإن قلت إن أصالة العدم في الندب معارض بأصالة عدم الوجوب المحتمل واقعا فيتساقطان قلت لا مانع من العمل بكليهما إذ المانع هو لزوم المخالفة القطعية العملية وهو غير لازم هذا كما لا يخفى وعلى الثالث فهو مبني على جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي بعد تبدل الموضوع كلّ على مذهبه ومنها ما لو دار الأمر بين الندب النفسي والوجوب الغيري والحال فيه يعرف بالمقايسة إلى سابقه فإنه أيضا من الدوران بين التقييد والمجاز والأظهر هنا ترجيح جانب التقييد نظرا إلى شيوع الندب النفسي والوجوب الغيري والحال فيه يعرف بالمقايسة إلى سابقه فإنه أيضا من الدّوران بين التقييد المتعاضد بأغلبية استعمال الأمر في الوجوب الغيري بل بلغ شيوع استعماله فيه حتّى ذهب المحقق والشهيدان إلى ترجيح جانب الغيري إذا دار الأمر بينه وبين الوجوب النفسي وذلك مثل صلاة الطَّواف فإن الأمر فيها دائر بين كونها شرطا لصحّة الطَّواف أو كونها واجبا نفسيّا ولا ضير فيه فإنّك قد عرفت سابقا أنّ غلبة الاستعمال في بعض أفراد الموضوع له قد يكون سببا للانصراف فيؤخذ بالفرد الغالب لأجل ظهوره الناشئ من الانصراف وكيف كان فلا إشكال في أغلبية استعمال الأمر في الوجوب الغيري إذ ما من واجب في الشريعة إلَّا وله أجزاء وشرائط عديدة اهتدينا بها بأوامر مستقلَّة فتلك الغلبة تعاضد بغلبة التقييد فيترجّح على غلبة استعمال الأمر في النّدب وكذلك على القول بكونه مجازا في الوجوب الغيري أيضا وقد يشكل بأنّ الوجوب الغيري مجاز وتقييد والنّدب مجاز فقط فحمل الخطاب على الوجوب الغيري حينئذ يوجب ارتكاب خلاف الظاهر من جهتين ولا كذلك على النّدب ويندفع بأن التقييد إن كان مجازا كما رأيته عن بعض صحّ ذلك إلَّا أنّه لمكان عروض التقييد بالمجاز يرتفع الاثنينيّة ويكون من الدّوران بين مجازين أحدهما تقييدي والآخر غير تقييدي وإن كان خصوص الوجوب الغيري مجازا دون التقييد كما هو التحقيق بأن كان النّفسية ملحوظ الواضع في وضع الأمر للوجوب فالوجوب الغيري هنا مجاز صرف لا تقييد فيه فالإشكال المذكور

277

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست