responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 255


< فهرس الموضوعات > الكلام في حجة القائلين بأن الطلب عين الإرادة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في حجة القائلين بأن الطلب غير الإرادة < / فهرس الموضوعات > والأدلَّة إلى ما يرجع إلى الثّاني وإن كان بتكلَّف محافظة لرأيهم الشّريف إلى القول بذلك الاحتمال السّخيف وأنت خبير بأنّه اجتهاد في مقابل النصّ وهل تجد أقبح من ذلك وهل هو أولى بالقباحة أو النزاع على الوجه الأوّل وإنكار غير الإرادة في نفس الآمر رأسا واللَّه الهادي وإذا تمهّد لك هذه فلنشرّع في المقصود فنقول استدلّ القائلون بأنّ الطَّلب عين الإرادة بأمور الأوّل أنا لا نجد في أنفسنا شيئا يصلح لأن يكون مدلولا للأمر ورى الإرادة بل ومن البداهة عدم تعقل شيء آخر قائم بنفس الآمر سابق عن اللَّفظ الصّادر منه حتى يكون كاشفا عنه دالَّا عليه ويكون ذلك مدلولا له دون الإرادة فالمتأمّل المنصف الغير المتعسّف إذا رجع وجدانه عند حصول الأمر وخلي نفسه عن الشكوك والشبهات المذكورة في المقام لا يجد في نفسه شيئا آخر يصلح لأن يكون مدلول الصّيغة وما ذهب إليه الأشاعرة من أنّ مدلول صيغة الأمر شيء آخر ورى الإرادة فهو مبني على مقالتهم الفاسدة من ثبوت الكلام النّفسي الباطل بالبداهة الثّاني أنّه لا يسوغ أن يكون مدلول الصّيغة الشّائعة الدائرة الوافرة في المحاورات معنى خفيّا لا يجده العقلاء في أنفسهم ولا يميزونه بأقوالهم وأفكارهم بل طال في إدراكها التشاجر العظيم والمعركة العظمى بين أعاظم العلماء من الأصوليين والحكماء والفصحاء والبلغاء وأهل الحلّ والعقد ومع ذلك لم يأت واحد منهم بشيء بين يدركه العقول القوية فكيف يكون هذا اللَّفظ المتداول في العرف العام بين الخواصّ والعوام من البلهاء والجهّال والنّسوان وذوي العقول القاصرة موضوعا لشيء لا يعرفه على فرض وجوده إلَّا الأوحدي ولعمري إن اضطرابهم في التعبير عنه واغتشاش عبائرهم في بيان المراد منه أقوى كاشف عن عدم وجوده ولا أقلّ من خفائه غاية الخفاء وكيف كان فما وراء الإرادة إمّا غير موجود في النّفس من رأسه أو بشدّة خفائه لا يصلح لوضع اللَّفظ الشّائع بإزائه الثّالث ما قيل من أنّه ربما يحتجّ عليه بأن المتبادر من الأمر هو إرادة الفعل من المأمور فيكون حقيقة فيها هذا واستدلّ المدّعون لتغاير مدلول الأمر مع الإرادة بالوجدان أيضا بما قالوا بأنّا نجد بالحسّ والعيان أنّ للآمر إذا أمر حالة أخرى غيرها حال الأمر مقارن لصدور اللَّفظ حاصلة بحصوله الَّتي ينبعث منها المأمور للإتيان بمراد الآمر وهي اقتضاء حصول فعل المأمور به من المأمور المعبّر عنه في الفارسية بخواهش كردن وهذه غير الإرادة الحاصلة في النّفس قبل صدور اللَّفظ المعبّر عنها في الفارسيّة بخواهش داشتن وليس هذا أمرا خفيّا لا يدركه الأفهام والعقول بل هو معنى إنشائي واضح عند الخواص والعوام وفيه أنّك قد عرفت فيما مرّ أن الطَّلب والإلزام والإيجاب والبعث والتكليف كلَّها عناوين ثانوية طارئة على الصّيغ الكاشفة عن الإرادة وحاصلة بحصول اللَّفظ ومعلولة له وعرفت أيضا أنّ هذه العناوين مغايرة للإرادة مفهوما ومصداقا لأنّ مصاديقها هي الكاشف عن الإرادة كما أنّ مصداق الإطاعة الخارجية العمليّة هي نفس الصّلاة وإن شئت تحقيق حقيقة الحال وتوضيح الكلام في المقال وتفصيل ما يرد عليه من المناقشة والإشكال فنقول إن أرادوا أنّها ثابتة في النّفس سابقة عن اللَّفظ وأنّه دليل عليها على حدّ دلالة سائر الألفاظ على معانيها فهو ممنوع وما تعلَّقوا به من الوجدان لا ينهض دليلا عليه لأنّه إنّما يكون دليلا لو ساعدناهم في دعواه على الوجه المذكور بأن يكون الوجدان قاضيا بكون ذلك الأمر الوجداني المغاير للإرادة راسخا في القلب بحيث يكون اللفظ كاشفا عنه كشفا إنيّا ولا نساعدهم على ذلك بل نقول إنّها معاني حادثة بحدوث اللَّفظ صادقة عليه كصدق التأديب على نفس الضّرب الخارجي وصدق الإطاعة على الصّلاة الخارجيّة والحاصل أنّ الوجدان المذكور أعمّ من المدّعى ولا دلالة للعامّ على الخاص فلا ينافي دعوانا الوجدان على خلافه وأنّه ليس في النّفس غير الإرادة فليس مدلول الأمر سواها وإن أرادوا أنّها حاصلة بحصول اللَّفظ كما جرى في لسان بعض المنكرين لما قلناه باللَّسان من حيث لا يشعر وقلبه مطمئن بالإيمان كالمحقق الخوانساري حيث قال بعد كلام طويل ما لفظه فهي إنما تحصل من الألفاظ فللصّيغ الإنشائية دخل في حدوث الطَّلب فدلالتها عليه من قبيل دلالة العلَّة على المعلول انتهى وكبعض المحققين حيث قال بعد جملة من الكلام ما لفظه وهو أمر إنشائي حاصل بتوسط الصّيغة وقال بعض تلامذته ما يقرب من هذا المضمون ففيه أنه محض الصّواب والصّواب المحض وعين المدّعى لكنه بمعزل عما يقولون وبمراحل مما يدعون من وضع الأمر بإزائه وأنّه معناه ومفهومه العرفي على حدّ معاني سائر الألفاظ الكاشفة عنها بقانون الوضع ومن العجب صدور ذلك من مثل هؤلاء المحققين الماهرين في الفنّ وعدم التفاتهم إلى منافاته لما يقولون والحاصل أنّهم إن أرادوا من تلك العبائر المضطربة المتناقضة أن الطَّلب الَّذي جعلوه مغايرا للإرادة مدلول للأمر ومعناه اللَّغوي على أن يكون موضوعا بإزائه وكاشفا عنه على حدّ كشف سائر الألفاظ عن معانيها فهو مصادم للبداهة والوجدان حسب ما ادّعاه العدلية وجمهور المعتزلة ودعوى الوجدان على ذلك قول زور وإن أرادوا أنّه حادث بحدوث اللَّفظ وعنوان من عناوينه بعد كشفه عن الإرادة وقد التزموا بما حقّقناه من حيث لا يعلمون فإنّا لا نريد من اتحاد الطَّلب مع الإرادة سوى حصر المعاني القابلة لأن تكون موضوعا لها في الإرادة وأصحابنا أيضا لا يقصدون من الاتحاد إلَّا ذلك و

255

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست