responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 177


اختصاص محلّ النزاع باسم الفاعل الَّذي يكون بمعنى الحدوث دون مثل المؤمن والكافر والأبيض والأسود والحرّ والعبد وشدّد الإنكار عليه مع مساوقة الفاعل بمعنى الثبوت للصّفة المشبّهة في وجهي الخروج والدّخول تحت النزاع ومن المحتمل إرادته بما في معنى الفاعل ما يعمّ الصّفات المشبّهة فيكون إنكاره على التفتازاني غير منكر عليه إلَّا أنّ الناظر في كلامه إذا مشى بقواعد التعبير لا يجده مساعدا لهذا الاحتمال ثمّ إنّه قدس سره صرّح قبل المسألة بأنّ اسم المفعول حقيقة في الذّات الَّتي وقع عليها المبدأ في الحال ومجاز في الذات الَّتي يقع عليها المبدأ في الاستقبال وقد يطلق ويتبادر منه ما يعمّ الحال والماضي وقد يختصّ بالحال فإن أراد بالحال حال المتلبّس بالمبدإ على أبعد الاحتمالين في كلامه فلا وجه لتخصيص البحث باسم الفاعل وإن أراد به الحال الزماني المقابل للاستقبال والماضي كما لعلَّه الظَّاهر من المقابلة كان سهوا من طغيان القلم لاعترافه فيما يأتي من كلامه وفاقا للكلّ بعدم اعتبار الزّمان في مداليل المشتقات هذا وممّا يدلّ على دخول اسم المفعول في محلّ النّزاع زيادة على تصريح المحقق القمي رحمه الله ما نقل عن غير واحد من الفقهاء من بناء كراهة الوضوء والغسل بالماء المشمس بعد برده على عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق وكذا كراهة غسل الميت بالماء المسخن بعد برودته وإن كان في التفريع الأخير نظر لأنّ المسخن اسم مفعول من باب التفعيل ومبدأ الاشتقاق فيه هو التسخين لا السّخونة مصدر سخن ولا ريب أنّ التسخين مما ينقضي وينعدم بترك الفاعل المسخن الاشتغال بالتسخين لاستحالة بقاء الفعل أي التأثير مع انعدام الفاعل المؤثر وأمّا ما يبقى بعده فهو أثر التسخين أعني السّخونة فحالتا السّخونة والبرودة على حدّ سواء من حيث انقضاء المبدأ فيهما فلا وجه مفرق بينهما وتخصيص الانقضاء بحالة البرودة ويمكن الجواب عن ذلك بوجهين أحدهما أنّ الكاشف عن بقاء التسخين الَّذي هو الفعل لما كانت هي السّخونة عومل معها معاملة المبدإ الَّذي هو التسخين وذلك لأنّ السّخونة لا تكون إلَّا مع بقاء علَّة التسخين واشتغال فاعله وهو المسخن بالتسخين لأنّ السّخونة من الممكنات المفتقرة في وجودها إلى العلَّة ومع فرض عدم المسخن الَّذي هو فاعل التّسخين يستحيل وجوده لا يقال يكفي في بقاء الأثر وجود المؤثر سابقا وإنّما المحتاج إلى بقائه هو التأثير لا الأثر ألا ترى أن نقش القدم مع كونه معلولا لفعل القادم لا ينعدم بانعدامه لأنّا نقول نقش الأثر أيضا موجود ممكن يحتاج في وجوده حدوثا وبقاء إلى العلَّة للأدلَّة العقلية القائمة في مظانّها على افتقار كلّ ممكن إلى العلَّة لإمكانه لا لحدوثه فعلَّة السّخونة لا بدّ أن تكون موجودة حين وجودها الثّانوي أيضا وهذه العلَّة ليست إلا التّسخين لأنّ الأثر إنّما يعلل من التأثير والتأثير من الفاعل فقضية البرهان وجود المسخن ووجود التسخين متى كانت السّخونة موجودة وما ذكرت من كون النقش معلولا لفعل القادم اشتباه وخلط بين معطي الاستعداد وبين المؤثر لأن فعل القادم علَّة معدّة كوجود البنّاء للبناء وأمّا العلَّة المؤثرة فهي شيء آخر يقوم به التأثير عقيب المعدّات في كلّ ممكن بحسبه وثانيهما أن بناء العرف على الفرق بين اسم الفاعل والمفعول في المشتق منه غالبا إذا كان له أثر يبقى بعد الانقضاء حيث يريدون به في الأوّل نفس الفعل وفي الثاني نفس الأثر الحاصل منه فيريدون من مثل ثاقب من يقوم به حدوث الثقب المصدري وبالمثقوب ما كان فيه الثقب وهكذا الصّبّاغ والمصبوغ فيراد بالأوّل مباشر الصبغ وبالثاني ما فيه أثره من اللَّون وحينئذ فكون المسخن من باب التفعيل لا يقضي بكون المراد بالمبدإ التّسخين قياسا باسم فاعله أعني المسخن بل المقايسة إلى نظرائه من الأمثلة العرفية قاض بحمله على الأثر أعني السّخونة فيتم التفريع كما لا يخفى قلت ومرجع هذا الجواب إلى دعوى قرينة عامّة على كون المراد بالمشتق منه غير معناه ولو مجازا ولئن استند في ذلك إلى ما في المقام من الإجماع بل العقل على عدم تعلق الكراهة بحالة التسخين كان أروح فيتم التفريع إذ بعد ملاحظة هذه القرينة يتعين حمل المادّة فيه على السخونة ولقائل أن يقول حينئذ إنّ الثابت بالإجماع والعقل إنّما هو ثبوت الكراهة بعد التّسخين أيضا وهذا غير كون المراد بالمبدإ السّخونة مجازا فيدور الأمر بين التصرّف في الهيئة بحمله على خصوص ما انقضى عنه المبدأ أو الأعمّ منه ومن المتلبّس على احتمال بعيد وبين التصرّف في المادة بحملها على المعنى المجازي مع استعمال الهيئة في المتلبس وليس أحد التصرفين أولى من الآخر فالتفريع أيضا ساقط فليتدبّر ومن التفريعات الباطلة ما اشتمل عليه الوافية وشرحها حيث جعلا من جملة ما يظهر فيه ثمرة المسألة قول القائل وقفت على سكَّان بلد كذا فيظهر الثمرة فيمن سكن مدّة ثم خرج عنها معرضا عنها قاصدا لعدم العود إليها فعلى القول بصدق المشتق على ما انقضى كفي سكونه وتوطنه السّابق وإلا فلا وأنت خبير بأن البقاء والانقضاء على ما ننبّه عليه إنّما يلاحظان بالقياس إلى حال الإطلاق الَّذي هو زمان نسبة الحكم الموجود في الكلام وهو إنشاء الوقف وإجراء الصّيغة في المثال المذكور فمن كان ساكنا في حال الصّيغة فهو المتلبس سواء خرج بعد ذلك وانقضى عنه المبدأ أم لا لأنّ زوال المبدأ بعد زمان الإطلاق لا يضرّ إذ لم يقل أحد باشتراط دوام المبدأ في صدق المشتق ومثال ما انقضى في المثال المذكور وهو أن يكون شخص ساكنا قبل الوقف وغير ساكن في وقته فإنّه من موارد الثمرة وأمّا السّاكن في حاله الخارج بعده فلا وجه

177

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست