responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 176


الموضوع إلى آخره ظاهر في كونه من القواعد المسلَّمة عند الكلّ أو الجلّ وهو لا يكون إلَّا بشمول أقوال القائلين بعدم اشتراط البقاء في هذه المسألة للجوامد أيضا وفيه تأمّل واضح نعم صريح صاحب المسالك في هذه المسألة ابتناء القولين في مسألة التحريم على القولين في هذه المسألة وأصرح منه ما ذكره بعد البناء المذكور حيث قال واعلم أنّه يستفاد ممّا ذكروه في علَّة التحريم أنّه لا فرق فيه بين كونه في زمان زوجية الكبيرتين وبعد فراقهما بطلاق وغيره لبقاء معنى الزّوجيّة فيهما انتهى ووجه الصّراحة أنّه لا يكفي في تحريم الصّغيرة بقاء معنى الزوجية فيهما بل لا بدّ من بقاء معنى البنتية أيضا إذ الحرمة محمولة على بنت الزّوجية وهي الرّبيبة فالحكم بتحريمها فيما إذا أرضع الكبيرتان إيّاها بعد طلاقهما مبني على دعوى صدق بنت الزوجة بعد انقضاء الزوجية فتدبّر بل ربما يظهر من قول الفخر ولأنّ الموضوع إلى آخره عدم اشتراط بقاء العنوان في القسم الثاني من الجوامد أيضا بل الظَّاهر أنّ كلّ من قال بتحريم المرضعة الثانية كالمحقّق والعلَّامة وابن إدريس قدس سرهم وأكثر المتأخرين قال بعدم توقف الصّدق على البقاء في مثل الأمّ والنّساء إذ القول بالتحريم مع ورود رواية صريحة في عدمه لا مستند له إلَّا دعوى الصدق مع الانقضاء ومن هنا يظهر ضعف القول بالتحريم وسقوطه لابتنائه على إشكال في إشكال إذ التحقيق الآتي في مسألتنا هذه إنما يساعد القول بالاشتراط وعلى تقدير القول بالعدم فإنما يتجه في المشتقّات فجريانه في الجوامد خلاف التحقيق من وجهين لأنّك عرفت أنّ مدلول الجوامد هي نفس الذات ولا معنى لصدق الذات مع زوال الذاتية فدعوى صدق الماء مثلا على الهواء المنقلب منه نظير دعوى صدق الموجود على المعدوم إذ المفروض أن لفظ الماء موضوع لعنوان مخصوص من عناوين الجسم العنصري وهذا العنوان بعد انقلابه إلى عنوان آخر لم يوضع لفظ الماء بإزائه كيف يكون من مصاديقه لأنّ صدق الماء عليه عبارة أخرى عن صدق ذلك العنوان الملحوظ في حال الوضع وصدقه عليه في قوة صدق الشّيء على ضدّه أو نقيضه كما يقال غير زيد زيد وغير الموجود موجود وهكذا ودعوى أنّه كما ينحل مدلول المشتق على البساطة إلى ذات ووصف فيجري فيه النزاع كذلك مدلول الجامد مثل الرّجل فإنّ معناه ينحل إلى ذات ثبت له الرّجولية فيجري فيه النزاع ويصحّ القول بأن صدق الرّجل لا يتوقف على بقاء معنى الرّجولية نظير القول به في المشتق مدفوعة بأن الوصف المتصوّر في المفهوم الجامد كالرّجوليّة في المثال والحجريّة في مدلول لفظ الحجر معنى انتزاعي من وضع لفظ الجامد لذلك العنوان بحيث لو لم يكن ذلك اللَّفظ موضوعا لذلك العنوان لم يكن ذلك الوصف متعقلا فلو لا وضع الرّجل للذّكر من الإنسان لم يتعقل من لفظ الإنسان معنى الرّجولية فمع زوال تلك الصّفة الانتزاعية كيف يعقل بقاء المعنى الموضوع له وصدق اللَّفظ وكيف يتصوّر التفكيك في الوجود الخارجي بين المعنى الانتزاعي وبين منشإ الانتزاع وهذا بخلافه في المشتق إذ الوصف الملحوظ فيه موجود في الذّات قائم بها فيقوم حينئذ احتمال وضع المشتق لنفس الذّات بشرط اتصافه بالوصف المذكور في الجملة من غير مدخلية لخصوص حال الاشتغال نعم يتصوّر النزاع في الجوامد بوجه آخر وهو أن يقال إنّ لفظ الماء مثلا موضوع لجسم عنصري قد عرضه صورة المائية في الجملة سواء انقلبت تلك الصّورة إلى صورة أخرى أم لا فغير الماء ما لم يعرضه تلك الصّورة أصلا لكن هذا مجرّد تصوير لا أظنّ ملتزما به في سائر الجوامد بشهادة التبادر وصحّة السّلب ونصّ أهل اللَّسان واتفاق كافّة العلماء ظاهرا على خلافه وإنّما يمكن القول به في المشتق لانحلال معناه إلى ذات وصفة فظهر أنّ النزاع المعروف لا يعقل جريانه في الجوامد على حدّ جريانه في المشتق لتوقفه على اشتمال مدلول اللَّفظ لذات وصفة زائدة ونسبة بينهما ولو في ظرف التحليل وإنّما يتصوّر فيها على وجه آخر متقارب هذا في القسم الثّاني وأمّا القسم الأوّل منها كالزّوج والزّوجة فالظَّاهر تعقل النزاع فيه على الوجهين كما يظهر بالتأمّل في ما ذكرنا إلَّا أنّ الظَّاهر مساواته للقسم الثاني عند الكلّ أو الجلّ في الحكم كما أنّ الظَّاهر خروجها عن عنوان كلمات القوم وعدم قولهم فيه بنفي الاشتراط الرّابع قضية ظاهر العنوانات وتصريح المحقق القمّي رحمه الله عموم النزاع لسائر المشتقات لعدم صلاحيّة الأمثلة الممثل بها للتخصيص إلا أن لبعضهم وسوسة في بعضها فزعم بعض من أدركنا عصره من الأفاضل اختصاص النزاع المعروف باسم الفاعل وما بمعناه بدلالة تمثيلهم به وعدم ملائمة جميع ما أوردوه في المقام على التعميم قلت ولم نجد فيما أوردوه ما ينافي جريان البحث في أسماء المفعول والصّفة المشبهة والمبالغة غير ما ذكره من التمثيل الَّذي يعرفه كلّ أحد عدم صلاحيّته للتخصيص مع كون العنوان عامّا لسائر المشتقات مضافا إلى عموم الأدلَّة واتّحاد المناط كما ستقف عليها وعلى ما زعمه ينبغي أن يفرق بين اسم المفعول والصّفة المشبّهة بدعوى الاتفاق على عدم الاشتراط في الأوّل وعلى الاشتراط في الثاني ولعلّ الَّذي أوقعه في هذا الحسبان ندرة استعمال المفعول في المتلبّس باعتبار انصباغه من المبادي السّيالة الغير القارة عكس الصّفات المشبّهة من جهة بنائها من المبادي القارة ويرد عليه بعد النقض بأسماء الفاعل المصاغة من المبادي السّيالة لندرة استعمالها في المتلبّس أن أدلَّة الباب على تقدير مساعدتها للاشتراط لا يخرج عنها بكثرة الاستعمال إلا بالتزام كونهما منقولين بالغلبة ولم يقل به أحد وعلى تقدير عدم المساعدة يلتزم به في اسم الفاعل أيضا ومن الغريب أنّه نقل عن التفتازاني

176

نام کتاب : بدائع الأفكار نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست